وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ لا تقتصر أهمية مخطوطة قرآنية يُعتقد أنها تعود لأكثر من ألف عام، والمعروضة في متحف التراث الثقافي الإسلامي ومركز تعليم القرآن في ناراثيوات، تايلاند، على قيمتها التاريخية الإسلامية العظيمة فحسب، بل تعكس أيضًا براعة الحضارات القديمة في استخدام المواد العضوية الطبيعية لإنتاج النص المقدس. تزن المخطوطة حوالي 50 كيلوغرامًا، وقد أُنتجت خلال العصر العباسي باستخدام 346 ورقة مصنوعة من جلود الحيوانات وحبر كربوني مُستخلص من مواد طبيعية، مما يجعلها من أندر وأثمن القطع الأثرية الإسلامية القديمة المحفوظة في المنطقة.
وقال نيك إلهام نيك يوسف، مسؤول المتحف، إن أقدم قطعة أثرية في المتحف صُنعت بحرفية استثنائية باستخدام مئات من جلود الحيوانات المُعالجة لإنتاج أوراق متينة لكتابة القرآن. وأضاف لوكالة برناما مؤخرًا: "تم جلب جميع المواد الأساسية خصيصًا من حضرموت في اليمن". وإلى جانب استخدام المواد الطبيعية، تُظهر المخطوطة أيضًا براعة المجتمعات الإسلامية الأولى في استخدام عناصر من بيئتها. كُتبت المخطوطة بالكامل بخط اليد باستخدام الخط الكوفي القديم، واستُخدم فيها حبر كربوني عضوي مُستخرج من مصادر طبيعية. وأضاف: "كان الناس في الماضي يستخدمون موادًا تُستخرج مباشرة من الطبيعة. فكانوا يحرقون مزيجًا من الخشب ولحاء النخيل لاستخراج الحبر، ثم يخلطونه مع مواد عضوية أخرى من الغابة".
تعليقك