9 مايو 2026 - 19:28
ما هي الجرائم التي يلاحقها نتنياهو بسبب انتهاكات وقف إطلاق النار في لبنان؟

لا ترتبط هجمات إسرائيل المتصاعدة على لبنان بالأمن بقدر ما ترتبط ببقاء رجل واحد. يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد، والسلام سيضعه في قفص الاتهام.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ لا ترتبط الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على لبنان بالأمن بقدر ما ترتبط ببقاء رجل واحد. يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد، والسلام سيضعه في قفص الاتهام. أظهرت التطورات الأخيرة أن محور المقاومة لم يعد مجرد مجموعة متفرقة من الجماعات، بل تطور إلى شبكة متماسكة ومتعددة المستويات، تؤثر مكوناتها بشكل مباشر على بعضها البعض. لا ينبغي تحليل الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان في إطار نزاع حدودي أو عملية عسكرية محدودة فحسب.

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان هو جزء من مشروع استراتيجي أوسع، مشروع أصبح، في أعقاب عملية "فيضان الأقصى" والفشل الأمني ​​الإسرائيلي الذريع في 7 أكتوبر، أولوية تل أبيب السياسية والأمنية القصوى: القضاء على محور المقاومة من المعادلة الإقليمية. منذ الأيام الأولى لحرب غزة، سعت إسرائيل إلى تحويل الأزمة من صراع محصور إلى إعادة تشكيل شاملة لميزان القوى في غرب آسيا. خلصت تل أبيب إلى أنه ما لم تُدمر أو تُضعف بشكلٍ كبير أركان المقاومة، فلن تتمكن من استعادة قدرتها الردعية المفقودة. ولهذا السبب، لم تكن حرب غزة حربًا ضد حماس فحسب، بل كانت بداية مشروع يشمل غزة ولبنان والعراق واليمن، وحتى إيران. ومع ذلك، وبعد أشهر من الحرب والاغتيالات والقصف والعمليات الاستخباراتية، فشلت إسرائيل في تحقيق هدفها الرئيسي.

لم تُقضَ على حماس، ولم ينهار حزب الله، ولم تصمت جبهات المقاومة الداعمة، ولم تتغير معادلة الأمن في المنطقة لصالح تل أبيب بشكلٍ كامل. حتى الدعم الواسع من الولايات المتحدة وبعض الحكومات الغربية لم يكن كافيًا لتحقيق "النصر المطلق" الذي وعد به نتنياهو. وقد أصبح هذا الفشل الآن أحد الدوافع الرئيسية وراء تصعيد إسرائيل لهجماتها على لبنان وانتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار.

تعليقك

You are replying to: .
captcha