وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ حذّرت وثيقة داخلية صادرة عن فرع العمليات في قوات الاحتلال الإسرائيلي من التهديد المتزايد الذي تُشكّله الطائرات المسيّرة المتفجرة الموجهة بالألياف الضوئية، مُحدّدةً نقاط ضعفها الرئيسية، ومُطالبةً باتخاذ تدابير دفاعية وهجومية عاجلة لمواجهتها، وذلك وفقًا لمراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كادوش. تستهلّ الوثيقة بتحليلٍ للطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية في ساحة المعركة الروسية الأوكرانية، مُسلّطةً الضوء على "أثرها العملياتي" والدروس التكتيكية المُستفادة من الصراع هناك. حذّرت وثيقة قوات الاحتلال الإسرائيلي من أن مناطق تمتد حتى 20 كيلومترًا من خط المواجهة مُعرّضة لهجمات مباشرة من قِبل هذه الطائرات.
والأهم من ذلك، تُشير الوثيقة إلى أن حلول الحماية التقليدية للحرب الإلكترونية غير فعّالة ضد هذه الأنظمة، التي تتمتع بمناعة ضد التشويش بفضل اتصالها المادي بكابلات الألياف الضوئية. توصي وثيقة القوات الإسرائيلية باتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة، بما في ذلك أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، وفرق استجابة سريعة بالرشاشات، وبنادق صيد عيار 12 مزودة بذخيرة متخصصة لاعتراض الطائرات المسيّرة. كما تدعو إلى توسيع نطاق التدريب، ورفع مستوى الوعي العملياتي، وزيادة استخدام شبكات التمويه العلوية. وقال دورون كادوش، مراسل إذاعة القوات الإسرائيلية، إن شراء بنادق الصيد والذخيرة المتخصصة لم يبدأ إلا في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من ظهور التهديد قبل ذلك بكثير.
كما سلطت وثيقة القوات الإسرائيلية الضوء على ثغرات استخباراتية كبيرة فيما يتعلق بقدرات الطائرات المسيّرة المعادية، وتدريبها، ووحداتها العاملة. وتساءل دورون كادوش عن سبب تأخر التدابير المضادة على الرغم من التحذيرات الصادرة قبل عام. وأقرت وزارة الأمن الإسرائيلية بأن تهديد الطائرات المسيّرة كان معروفًا منذ فترة، مشيرةً إلى أنه تم بالفعل نشر العديد من الحلول التقنية، بينما لا تزال حلول أخرى قيد التطوير أو فشلت في الاختبارات.
تعليقك