وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أطلقت شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، فعاليات مخيم بنات العقيدة الـ35، بمشاركة متطوعات من محافظات نينوى، وبابل، والديوانية، وديالى، وسط أجواء تربوية وعقائدية هادفة.
واستُهل المخيم بآيات من الذكر الحكيم، أعقبتها محاضرة فكرية بعنوان: (الولاية) قدّمتها الدكتورة سهر منذر، تناولت فيها أهمية ترسيخ المعرفة الواعية بأبعاد هذا المفهوم، وتحويله من معرفة نظرية إلى سلوك عملي ينعكس في مختلف جوانب حياة الإنسان.
وقالت الدكتورة سهر منذر: إنّ اختيار موضوع الولاية لهذه الفئة، جاء انطلاقًا من أهمية ترسيخ الوعي بأبعاد هذا المفهوم، إذ إنّ محبة أهل البيت (عليهم السلام) تحتاج إلى بصيرة تترجمها إلى تطبيق عملي، مشيرة إلى أنّ غياب الوعي الكافي بمعاني الولاية قد يحول دون تجسيدها بصورة صحيحة في الواقع.
وأضافت أنّ المحاضرة هدفت إلى تعريف المشاركات بكيفية تطبيق الولاية في حياتهن اليومية، بدءًا من بناء الذات، مرورًا بالعلاقات الأسرية والتعامل مع الزوج والمجتمع وبيئة العمل، وصولًا إلى الارتقاء بالأبعاد الروحية للإنسان، مؤكدة أنّ الولاية ليست مفهومًا نظريًّا، بل هي منهج حياة يُترجم في السلوك والمواقف.
وبيّنت منذر أنّ قياس أثر المحاضرة تم عبر تطبيق التغذية الراجعة في ختامها، عن طريق طرح أسئلة ونماذج واقعية للتعرف إلى مدى استيعاب الطالبات لمفهوم الولاية، وقد أظهرت النتائج تمكن أغلب المشاركات من فهم المفهوم بصورة صحيحة، وربطه بالمواقف العملية في حياتهن.
وأكدت أنّ هذه الفتيات يمثلن طاقة مستقبلية لنقل هذا الوعي إلى أسرهن ومجتمعاتهن، ليكون أثر الولاية ممتدًا من بناء الفرد إلى إصلاح المجتمع، ومن المعرفة إلى العمل في طريق الخدمة الحسينية.
ويأتي تنظيم مخيمات بنات العقيدة ضمن رؤية العتبة العباسية المقدسة في بناء شخصية المرأة الواعية والرسالية، مما يعزز حضورها في ميادين الخدمة الحسينية وخدمة المجتمع.
........
انتهى/ 278
تعليقك