13 يوليو 2026 - 08:58
مصدر: خاص أبنا
كانت شهادة القائد العظيم للمسلمين بدايةً لبعثة الشعب الإيراني والأمة الإسلامية/الوداع التاريخي لعشرات الملايين من الأحرار دليل على عزم الأمة على محار

أصدر الأمين العام للمجمع العالمي لأهل لأهل البيت (ع) بيانًا بمناسبة استشهاد ودفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد، معتبرًا أياها ثلمة لا تُعوَّض للإسلام والأمة الإيرانية والأمة الإسلامية، ووصف الوداع التاريخي لعشرات الملايين من الناس في خمس مدن ببلدين بأنه دليل على "بعثة الأمة" وعزم المسلمين على مواصلة الكفاح محاربة الاستكبار والكيان الصهيوني بقيادة خلفه الصالح.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء الدولية ــ أبنا ــ أصدر آية الله رمضاني، بيانًا بمناسبة استشهاد وتشييع ودفن جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد، معربًا عن تعازيه ومواساته للأمة الإسلامية.

نص البيان على ما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَالَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِکَ هُمُ الصِّدِّیقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ وَالَّذِینَ کَفَرُوا وَکَذَّبُوا بِآیَاتِنَا أُولَٰئِکَ أَصْحَابُ الْجَحِیمِ) (النساء، 74)

إنّ استشهاد عبد صالح الله، ابن رسول الله وعلي وفاطمة والحسين (صلوات الله علیهم)، العالم والفقيه، قدوة لأهل البيت (ع)، المفكر الإصلاحي، قائد الأمة الإسلامية وقائد شعوب العالم الحرة، وليّ الفقيه والحاكم العادل، المناضل الدؤوب، المدافع عن المظلومين وشعوب المنطقة، والمقاومة ضد الاستكبار، ومبادئ وشعب فلسطين، حامل راية ظهور الامام المهدي المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف)، الإمام الشهيد، المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني الخامنئي، خسارة فادحة وجرح لا يندمل في الإسلام وللأمة الإيرانية. الأمة والعالم.

والوداع التاريخي لشعبي إيران والعراق وأبناء الأمة الإسلامية، من مصلى طهران الكبير، والذي تعد من ذكريات الإمام الراحل (ره) إلى عش آل محمد، وقم المقدسة، ومرقد فاطمة المعصومة (عليها السلام)، ومسجد جمكران المقدس، إلى مراقد أجداده علي والحسين والعباس (ع) في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، وعلى أكتاف الشعب العراقي المخلص، وإلى مشهد المقدسة، حيث يرقد بسلام كجندي في كنف قائده وإمامه أنيس النفوس وشمس الشموس، أرض طوس، بعد حياة حافلة بالجهاد العلمي والسياسي والميداني، ساعيًا لإيقاظ العالم الإسلامي، وهداية النبوة وتأدية واجبها في التعليم والتربية، وتعميق فهم المجتمع الإسلامي، والتقدم نحو حضارة إسلامية جديدة، وشرح وتوضيح الحقائق. في كشفه للجهل المعاصر ومواجهته، وعبودية العصر الجديد والاستعمار، وصراخه ووقوفه في وجه الظلم والطغيان والغطرسة، والأهم من ذلك كله، قيادته للأمة الإسلامية، سارع إلى لقاء الله تعالى بكل فخر، ليخلد اسمه في التاريخ كعالمٍ وحاكمٍ وقائدٍ شهيدٍ بعد جده أمير المؤمنين علي (عليه السلام).

كانت شهادة هذا القائد العظيم للمسلمين في العالم بدايةً لبعثة الشعب الإيراني والأمة الإسلامية. إن وجود عشرات الملايين من الأحرار في جميع ساحات إيران لأكثر من أربعة أشهر، وفي مراسم الوداع الأسطورية للإمام الشهيد، ودفن جثمانه الكريم في خمس مدن في دولتين، وهو ما كان بلا شك، لو توفرت الظروف اللازمة، لكانت الأمة الإسلامية بأسرها على استعداد للمشاركة في هذا الحدث التاريخي الفريد، لهو دليل على بعثة الأمة، وعزم المسلمين والأحرار وإرادتهم في محاربة الاستكبار، وأمريكا المتعطشة للسلطة، والكيان الصهيوني غير الشرعي، واستمرارًا للجهاد ذلك الصراط المستقيم، وتجديدًا لمجد الإسلام وعظمته، بقيادة خلفه الصالح، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله الوارف)، والذي سيستمر حتى يتحقق النصر، وتُرسى أسس حضارة إسلامية جديدة، وانتظارًا للمخلص حتى ظهوره، وإقامة دولة العدل والإنصاف التي هي مصدر فخر الإسلام وأهله.

باسمي، وباسم المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، وجميع الشيعة والمسلمين والمطالبين عن العدل في أنحاء العالم، وبالتضامن مع جميع القادة والنخب الرحيمة في البلاد، أود أن أعرب عن امتناني وتقديري للحضور والمشاركة غير المسبوقة لشعب إيران والأمة الإسلامية، والحكومات والمسؤولين، والقادة الدينيين والروحيين من مختلف الأديان والمذاهب، والمفكرين والنخب العالمية، والمناضلين، وجميع محبي طريق الإمام الشهيد، الذين تحملوا مشاق الرحلة وصعوبات المشاركة في هذا الحدث التاريخي، تكريمًا لهذا القائد العظيم. أرجو أن يتغاضوا عن أوجه القصور في الوطن الإسلامي إيران، وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم، بكرمهم وتسامحهم.

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعًا في تحقيق الوعد الإلهي ومواصلة طريق الإمام الشهيد وكلمة الله السامية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رضا رمضاني
الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (عليه السلام)

.......

انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha