13 يوليو 2026 - 19:04
جنرال صهیوني: إسرائيل تندفع نحو الهاوية / انفجار هائل بات أقرب من أي وقت مضى

حذّر اللواء اسحاق بريك من أن وقوع انفجار هائل بات أقرب من أي وقت مضى، بما لا يترك مجالاً للعودة؛ وقد شبّه بريك الوضع الراهن في إسرائيل بحالة سفينة "تيتانيك".

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البیت (ع) الدولیة - ابنا - حذّر اللواء احتياط يتسحاق بريك —وهو المفاوض السابق لشكاوى الجنود في جيش الاحتلال— في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، من أن وقوع انفجار هائل بات أقرب من أي وقت مضى، بما لا يترك مجالاً للعودة. وقد شبّه بريك الوضع الراهن في إسرائيل بحالة سفينة "تيتانيك"، مشيراً إلى انهيار الجيش على كافة الجبهات، وبقاء المستوطنات بلا حماية، فضلاً عن التهديدات الاستراتيجية التي تشكلها كل من تركيا وإيران وفصائل المقاومة.

وأضاف بريك: "وحده الأعمى قد يعجز عن رؤية الكارثة التي تتكشف فصولها بالقرب من إسرائيل؛ فالوضع الراهن يُذكّر -بشكل يبعث على القشعريرة- بما حدث لسفينة 'تيتانيك'؛ فبينما ينهمك جمعٌ غفير من الناس في الأكل والشرب والرقص على سطح السفينة، لا يبدو أن أحداً يلحظ ذلك الجبل الجليدي الضخم الماثل أمامنا مباشرة".

وقال: "في الدقائق التي سبقت وقوع الكارثة، عاش ركاب السفينة وهماً بالأمان؛ تماماً كما يختار الكثيرون في إسرائيل اليوم إغماض أعينهم؛ فهم يتجاهلون الواقع الاستراتيجي، ويعتمدون على الأوهام، وينتظرون مُنقذاً يهرع لنجدتهم في اللحظة الأخيرة".

وتابع بريك في مقاله: "الحقائق واضحة؛ وأهمها التصريحات المتكررة لرئيس الأركان العامة بشأن انهيار القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، سواءً في التجنيد الإجباري أو الخدمة المهنية أو الاحتياط. فالجيش يتفكك من الداخل، وقدرته على تنفيذ مهامه الدفاعية والهجومية الأساسية تتضاءل بشدة." وأكد أن محاولات كسب الوقت باستدعاء جنود الاحتياط الذين أنهوا خدمتهم منذ زمن طويل ليست سوى محاولة يائسة؛ فهذا ليس حلاً، بل مجرد وسيلة لتأجيل النهاية الحتمية.

وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، كتب بريك: "إن الجيش الإسرائيلي صغير الحجم ومنتشر على طول 'الخط الأصفر'. وفي المقابل، تعكف حركة حماس على إعادة بناء قدراتها وتسليح نفسها وتوسيع قوتها البشرية بوتيرة متسارعة. واليوم، يعجز الجيش الإسرائيلي عن حسم المعركة ضد هذه المنظمة بشكل قاطع، كما أنه بالتأكيد لا يستطيع ضمان أمن المناطق المحيطة بقطاع غزة". كما علّق على الجبهة اللبنانية قائلاً: "إن الاتفاق المُبرم -الذي يقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى 'الخط الأصفر'- يترك المستوطنات في شمال إسرائيل بلا حماية. فالانتشار على طول 'الخط الأصفر' -الذي يبعد ثمانية كيلومترات عن الحدود- سيجبر الجيش على نشر عدد قليل فقط من القوات، مما يجعلها هدفاً سهلاً للعدو".

وفي معرض إشارته إلى التطورات الإقليمية، أضاف هذا الجنرال الصهيوني: "في الساحة السورية، يغيّر دخول تركيا إلى المعادلة قواعد اللعبة؛ إذ يعمل أردوغان على بناء تحالفات إقليمية مع كل من مصر وباكستان والسعودية، بهدف واضح يتمثل في تقويض مكانة إسرائيل. إن تركيا تبرز كقوة عسكرية واقتصادية، ويُعد التهديد الذي تشكّله تركيا أخطر تهديد استراتيجي نواجهه اليوم".

كما أشار "بريك" إلى التهديدات على طول الحدود الشرقية والجنوبية، قائلاً: "لا تزال الحدود مع الأردن ووادي عربة -التي تمتد لمسافة 300 كيلومتر- مفتوحة تماماً؛ إذ إن التحذيرات التي يطلقها السكان بشأن تسلل جماعات مسلحة -وهو أمر قد يؤدي إلى حصار مدينة إيلات وعزلها- لا تمثل سيناريو مستبعداً. وعلاوة على ذلك، لا يوجد حل للوضع على الحدود المصرية، كما أن الأوضاع في الضفة الغربية -مع تزايد احتمالات اندلاع انتفاضة ثالثة- تزيد الأمور تعقيداً. وإذا أضفنا إلى ذلك التهديد الذي تشكله إيران، والذي يتخذ أبعاداً استراتيجية جديدة، فإننا نجد أنفسنا أمام مشهد لإسرائيل محاصرة من جميع الجهات".

وخلص بريك إلى القول: "في ظل هذا الواقع، تنشغل القيادة السياسية والعسكرية بإخماد حرائق موضعية بدلاً من السعي نحو تحول استراتيجي شامل. إن إسرائيل تندفع نحو الهاوية، والسقوط فيها بات أقرب من أي وقت مضى؛ وما لم نستفق فوراً ونتحرك لإعادة بناء الجيش وتوسيع قدراته، واستعادة المناعة الداخلية، وترميم العلاقات الدولية، واستبدال القيادة الضعيفة، فلن تنقذنا أي معجزة".

.........................

انتهی

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha