وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ صرح العالم والقيادي الديني الشيعي الهندي، مولانا الدكتور سيد كلب رشيد رضوي، بأن موكب جنازة المرشد الأعلى الإيراني قد نقل رسالة "الفكر الحسيني" إلى العالم، واصفاً هذا التجمع بأنه رمز للصمود والعدالة ونصرة المظلومين. وفي حديثه عقب أداء صلاة الجنازة، أعرب رضوي عن شعوره بامتياز روحي لأداء الصلاة على مقربة من المرشد الأعلى، واصفاً هذه المناسبة بأنها واحدة من أهم لحظات حياته. وقال رضوي: "بالنسبة لي، لا يكمن الفخر فقط في اجتماع الناس من شتى أنحاء العالم في هذه الجنازة التاريخية، بل في أن اسم آية الله السيد علي خامنئي بحد ذاته يمثل العظمة". وأشار إلى أن العظمة الحقيقية لا تُقاس بحجم الحشود، بل بالثبات في نصرة الحق. وفي إشارة إلى واقعة كربلاء، أكد رضوي أن المجتمع الشيعي وقف دائماً إلى جانب المظلومين ضد الظلم، مستلهماً ذلك من تضحية الإمام الحسين. كما أشاد رضوي بمسيرة نضال المرشد الأعلى التي امتدت لعقود، مشيراً إلى أنه رفع صوته باستمرار دفاعاً عن الشعوب المظلومة وظل ثابتاً على مبادئه منذ صغره. وأضاف أن حياة المرشد الأعلى وفكره سيظلان مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وذكر رجل الدين أنه سافر إلى إيران ضمن وفد هندي يضم ما بين 136 و138 عضواً على متن رحلة خاصة من مومباي إلى طهران. كما أعرب عن شكره لكبار الشخصيات الدينية والمسؤولين الإيرانيين - بمن فيهم ممثلو الحوزة العلمية في قم ومكتب المرشد الأعلى - على استضافة الوفد وتسهيل زيارتهم. ووفقاً لرضوي، فقد استقطب الحدث أعداداً كبيرة من الزوار والمعزين من مختلف أنحاء العالم. كما أشاد بجهود المنظمين في إدارة التجمع، وشكر الحكومة الهندية وسلطات الطيران والجهات الأخرى التي سهلت مشاركة الزوار الشيعة الهنود. وفي معرض حديثه عن العلاقات بين الهند وإيران، أشار رضوي إلى أن البلدين يتقاسمان روابط ثقافية وأدبية وعلمية تعود لقرون مضت، وتتجاوز العلاقات الدبلوماسية التقليدية.
ولفت إلى التأثير العميق والمستمر للغة الفارسية والثقافة والأدب الإيرانيين في الهند، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها قائمة على الاحترام المتبادل والمعرفة والتراث المشترك.
تعليقك