وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تفاقم أزمة صحية عامة جديدة في غزة، حيث تنتشر الأمراض الجلدية في مخيمات النزوح المكتظة في جميع أنحاء القطاع الفلسطيني المحاصر. وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، ذكرت الوكالة أن "عدد الإصابات الجلدية قد تضاعف ثلاث مرات في الأشهر الأخيرة"، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ الشديد وانهيار أنظمة الصرف الصحي إلى تهيئة ظروف مثالية لانتشار الجرب وجدري الماء وغيرهما من الأمراض المعدية، لا سيما بين الأطفال. كما حذرت الأونروا من أن نقص الإمدادات الطبية الكافية يُضعف بشدة استجابة الرعاية الصحية الأولية في غزة.
وأضافت الوكالة: "في غزة، هناك نقص حاد في الأدوية الأساسية، ويُحرم العديد من الأطفال من العلاج الذي يحتاجونه". ويعاني مئات الأطفال في دير البلح بوسط غزة، وفي مناطق أخرى من القطاع المحاصر، من الجرب وجدري الماء وأمراض جلدية مختلفة مرتبطة بسوء النظافة والاكتظاظ المزمن في أماكن المعيشة. في خان يونس جنوب قطاع غزة، يسارع العاملون الصحيون لتطهير آلاف الخيام في محاولة للحد من انتشار العدوى. وقال صائب لاجان، المتحدث باسم بلدية خان يونس: "حتى الآن، وخلال 26 يومًا، قمنا برش أكثر من 50 ألف خيمة من أصل 200 ألف خيمة". لكن مع نفاد المواد الأساسية، قد تُترك العديد من المخيمات دون معالجة قريبًا. وأضاف لاجان: "نواجه صعوبة في توفير المواد اللازمة للعمل، إذ لا تتوفر المبيدات الحشرية في السوق المحلية". وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قد صرّح سابقًا بأن الأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح في غزة لا تزال تتدهور. وقال للصحفيين الشهر الماضي: "تؤكد الفرق الميدانية أن انتشار الآفات والأمراض الجلدية بين سكان غزة لا يزال في ازدياد. ففي مارس/آذار، تضاعفت هذه الإصابات أكثر من ثلاث مرات في مخيمات النزوح التي تديرها الأمم المتحدة".
وأضاف أن الأزمة باتت تؤثر على نحو 10 آلاف شخص، مقارنةً بنحو 3 آلاف في يناير/كانون الثاني، داعياً إلى توفير كميات أكبر من شامبو القمل، والمستحضرات، ومستلزمات النظافة، والمبيدات الحشرية، لمنع تفاقم الوضع الصحي العام. ويقول مسؤولون صحيون في غزة إن جهودهم لاحتواء تفشي المرض تواجه قيوداً شديدة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر.
تعليقك