6 مايو 2026 - 18:20
شهادات صادمة تكشف معاناة الدكتور أبو صفية في السجون الإسرائيلية

عندما رأى السجين المفرج عنه حديثًا، أحمد قداس، الدكتور حسام أبو صفية داخل السجن لأول مرة، لم يتعرف عليه على الفور. لم يكن جسده المنهك وصوته الخافت يشبهان الرجل الذي كان حضوره يلفت الأنظار، والذي كان يظهر على شاشات التلفزيون المحلية والدولية، والذي كانت كاريزمته تشبه كاريزما رجل دولة.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ عندما رأى السجين المفرج عنه حديثًا، أحمد قداس، الدكتور حسام أبو صفية داخل السجن لأول مرة، لم يتعرف عليه فورًا. فجسده المنهك وصوته الخافت لم يكونا يشبهان الرجل الذي كان حضوره يلفت الأنظار، والذي كان يظهر على شاشات التلفزيون المحلية والدولية، والذي كانت كاريزمته تُضاهي كاريزما رجل دولة. يعكس هذا التناقض الصارخ ما يمكن أن يفعله التعذيب في السجون الإسرائيلية بالإنسان، فهو لا يُغير مظهره فحسب، بل يصل إلى حد ما يصفه معتقلون سابقون بـ"محو الهوية". اعتقلت القوات الإسرائيلية الدكتور أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، خلال مداهمة لمستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وفقًا لقناة الجزيرة.

في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ذكرت منظمة العفو الدولية، نقلاً عن محامٍ زار أبو صفية ومعتقلين آخرين، أنه تعرض لسوء المعاملة وأنواع أخرى من الإساءة. انهيار جسدي وسجناء عاجزون قال قداس، الذي أُفرج عنه مؤخرًا، لقناة الجزيرة إن حالة الدكتور حسام قد تدهورت بشكل واضح. أمضى معظم وقته جالساً في حالة ذهول نتيجة الإرهاق الشديد الناجم عن التعذيب المستمر. وصف السجين السابق بمرارة كيف أصبح مدير مستشفى كمال عدوان، ذو المكانة الرفيعة، يتمتم بدعاء خافت، بالكاد تُفهم كلماته رغم محاولاته المتكررة للتحدث، في صورة تعكس الانهيار الجسدي الشديد الذي وصل إليه.

كما كشف قداس تفاصيل "التعذيب النفسي" الذي تعرض له السجناء جماعياً، قائلاً إنهم كانوا يسمعون صراخ الدكتور أبو صفية وهو يُضرب، عاجزين عن التدخل.

تعليقك

You are replying to: .
captcha