وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ صرّح حجّة الإسلام والمسلمين علي رضا صادقي واعظ، في المحفل المعرفيّ الذي أُقيم مساء أمس في الحرم المطهّر للسيّدة فاطمة المعصومة (سلام اللّه عليها) بأنّ من أهمّ أسرار النجاح في مختلف مجالات الحياة، من منظور القرآن الكريم، امتلاك روح المقاومة والصمود والثبات.
ولفت سماحته إلى أنّ النقيض للمقاومة هو الضعف والوهن، موضحًا أنّ الأشخاص الذين يتغيّرون باستمرارٍ، ويتشدّقون في كلّ يومٍ بمعتقدٍ ومسلكٍ مختلفٍ، فإنّ سلوكهم هذا ليس سلوكًا إيجابيًّا؛ فهم أناسٌ ضعفاء يختارون تغيير مسارهم عند مواجهة أدنى المشكلات بدلًا من الصمود، ومحكومٌ عليهم بالفشل في النهاية.
وتابع خطيب المحفل المعرفيّ في الحرم المطهّر للسيّدة فاطمة المعصومة (سلام اللّه عليها) أنّ الأشخاص الذين يمتلكون روح المقاومة والصمود، هم المنتصرون حتمًا، وسيصلون إلى تلك السعادة الأبديّة التي وعد اللّه بها في القرآن الكريم.
وبيّن سماحته أنّ الصمود والمقاومة كانا على مرّ التاريخ سببًا في انتصار جبهة الحقّ على الباطل، مشيرًا إلى أنّ أحد مظاهر الدفاع المقدّس في جبهة الحقّ هو أنّ المسار لن يتوقّف باستشهاد شخصٍ واحدٍ، ولن ينشأ أيّ شعورٍ بالضعف أو النقص.
وأشار حجّة الإسلام والمسلمين صادقي واعظ إلى أنّنا لا نخشى الشهادة حتّى نريد إخفاءها، بل نحن دائمًا مشتاقون إليها، لافتًا إلى أنّ هذا المعتقد الشيعيّ هو الذي يبعث على الصمود والمقاومة، وهذا الحضور هو نتيجة الدماء البريئة التي أريقت على الأرض.
وأوضح سماحته أنّ الفرق بين من يتّصف بالوهن ومن يعاني من الضعف يتّضح في الظروف الحسّاسة، مصرّحًا بأنّه إذا ألقينا نظرةً على مصير قادة الدول المختلفة، وقارنّاهم بقائد الأمّة الإمام الخامنئيّ (قدّس اللّه سرّه) الذي أنهى مسيرته القياديّة بالشهادة، فسندرك حينها مكانة المقاومة.
وأضاف خطيب المحفل المعرفيّ في الحرم المطهّر للسيّدة فاطمة المعصومة (سلام اللّه عليها) أنّ هذا الحضور المتعاطف في الشوارع هو ثمرة دماء القائد الشهيد؛ لأنّ العدوّ لم يدرك أنّه باستشهاد الخامنئيّ العزيز، سيتشكّل 90 مليون خامنئيٍّ في البلاد.
ولفت سماحته إلى أنّنا نقف اليوم في نقطةٍ حسّاسةٍ من التاريخ، مذكّرًا بأنّ خطر الذين يلتزمون الصمت عبر التاريخ كان أكبر من خطر الذين يعلنون مواقفهم؛ لأنّ الأشخاص الذين يلوذون بالصمت يتسبّبون في الانحراف.
وأشار حجّة الإسلام والمسلمين صادقي واعظ إلى تأكيد القائد الثالث للثورة الإسلاميّة على أنّه لا يوجد اليوم أمرٌ أهمّ من الوحدة، وأردف قائلًا: لا فرق اليوم بين الجيش، والحرس الثوريّ، والشعب والمسؤولين؛ بل إنّنا جميعًا قبضةٌ واحدةٌ ستهوي على رأس الولايات المتّحدة المجرمة والكيان الصهيونيّ الغاصب وقاتل الأطفال.
وختم سماحته بالقول إنّ هذا الشعب جاء ليربط هذه الثورة بظهور الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، مؤكّدًا أنّنا نستمدّ حياتنا من الشهادة ولن نتعب في هذا الطريق.
........
انتهى/ 278
تعليقك