وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ اكد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان في معرض اشارته الى المزاعم الزائفة للرئيس الامريكي حول مقتل 32 الف شخص في احتجاجات الشهر الماضي، اكد ان الحكومة اعلنت الارقام الرسمية للمتوفين على اساس الرقم الوطني. وكل من يزعم ان العدد اكثر من ذلك، يجب ان يرفق زعمه بوثائق ومستندات.
واضاف الرئيس بزشكيان في حديثة اليوم الخميس في اجتماع مجلس التخطيط والتنمية بمحافظة مازندران، ان اكثر من الفي شخص من المتوفين، هم شهداء، ومن بيهم 300 الى 400 شخص، كانوا من القوات المدافعة عن الامن ممن دافعوا عن امن بلادهم واستشهدوا، ان هؤلاء لم ينزلوا الى الشوارع للاحتجاج.
واشار الى احراق 350 مسجدا وتدمير 300 مدرسة متسائلا: هل من يريد الاحتجاج، تدمير المدرسة أو احراق المسجد؟ ومن ناحية اخرى، فان بعض السلطات الصهيونية وبعض الدول الاوروبية كانت تقول: اذهبوا ودمروا ونحن نساعدكم، انهم لم يكونوا بصدد الاحتجاج بل الاطاحة بنظام الحكم.
وتابع رئيس الجمهورية اننا نقبل الاحتجاج كاملا ونرى انفسنا مكلفين بالاستجابة ازاء النقائص والثغرات مضيفا: اننا نسعى لاسداء الخدمة للشعب، ومنزعجون بشدة مما حدث لشعبنا العزيز.
واكد في جانب اخر انه يجب التفريق بين الاحتجاج السلمي واعمال العنف والشغب. ان الذي يحمل قنبلة يدوية حارقة او سلاح، وينوي المهاجمة والتخريب، لا يندرج ضمن الاحتجاج الهادئ. ان الشخص الذي يهاجم قوات الامن والشرطة، ويقتلهم، ليس محتجا بل يتابع مسارا اخر.
وتابع الرئيس بزشكيان: في الكثير من الدول، يتم التعامل بشكل فوري مع اعمال العنف التي تمارس ضد الشرطة، لكن في بلادنا، يقوم البعض بقتل قوات الشرطة والامن والتعبئة، او يضرمون النار في الممتلكات العامة ومن ثم يتهم هؤلاء ايران بالارهاب، في حين اننا ضحة الارهاب ذاته.
وقال في جانب اخر ان قائد الثورة اكد بصراحة اننا لا نريد السلاح النووي، مضيفا ان هذا موقف نابع من المبادئ العقائدية والفقهية، لا مجرد تكتيك سياسي قابل للتغيير. ان سياسيا قد يتحدث من منطلق المصلحة، لكن زعيما دينيا، لا يمكن ان يتحدث على عكس المعتقدات والاحكام الشرعية. وعندما يتم الاعلان عن هكذا موقف، فهذا يعني ان مسار السلاح النووي مرفوض اصلا.
واشار الى الاغتيالات الواسعة التي طالت الشعب الايراني والذي وصل فيها العدد الى 28 الف شخص وقال ان الوف الاشخاص استشهدوا جراء العمليات الارهابية. وكان رئيس الجمهورية وائمة الجمعة والمسؤولون والقوات الشعبية والعلماء لدينا، هدفا للاغتيال. ما الذنب الذي اقترفه علماء البلاد حتى يتم اغتيالهم؟ وما الهدف من هذه الاغتيالات؟ ان تحليلنا يقول ان ذلك تم بهدف حذف القوى المتمكنة والواعية والمتخصصة، وحرمان البلاد من راسمالها الانساني، لكي تبقى المشاكل ومن ثم الايحاء بان المسؤولين غير كفوئين. انهم يحاولون في الحقيقة اقصاء العناصر المؤثرة والخدومة عن الشعب، لارباك مسار التقدم والاضرار بالثقة العامة.
واكد رئيس الجمهورية انه ان تم رؤية هذه الحقائق بانصاف، فانه سيتضح ان ايران ليست داعمة الارهاب بل هي احدى ضحاياه في المنطقة والعالم.
........
انتهى/ 278
تعليقك