وكالة أهل البيت (ع) للأنباء

المصدر : وکالات
الجمعة

٢٩ أكتوبر ٢٠١٠

٨:٣٠:٠٠ م
211102

طالب أميركي:

اللقاء مع حزب الله سيبقى محفورا في ذاكرتي

ينظم برنامج لتعليم اللغة العربية مخصص للاجانب في لبنان لقاءات بين طلاب اجانب متحمسين للتعرف على لغة الضاد وسياسيين بينهم مسؤولون في حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.

ابنا : ويقول منسق برنامج "بيروت اكستشنج" (تبادل في بيروت) الاميركي نيكولاس نوو ان "بعض طلابنا الذين يتابعون اختصاصا في شؤون الشرق الاوسط يأتون مثلا مباشرة من مناطق ككولورادو (في الولايات المتحدة) على سبيل المثال ويطأون ارض المنطقة للمرة الاولى". ويضيف "يصلون الى بيروت من اجل لقاء اناس تعتبرهم بلادهم من اسوأ الاشخاص في العالم".وينظم برنامج "بيروت اكستشنج" لمدة اسبوعين بمعدل مرتين في السنة منذ 2008. وهو من تنظيم الموقع الالكتروني "ميديست واير دوت كوم" المتخصص في ترجمة مقالات الصحافة الاقليمية. ومن الشخصيات التي التقاها عشرات الطلاب الذين تسجلوا في البرنامج حتى الآن مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي. وممثل حركة حماس في لبنان اسامة حمدان والزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والسيد علي فضل الله نجل العلامة الراحل محمد حسين فضل الله. وتصف امتثال، الاميركية من اصل لبناني المولودة في الولايات المتحدة الدورة، بأنها "خبرة رائعة". اما اندرو وولر (12 عاما) الطالب في الاقتصاد في جامعة "اكزيتر" في بريطانيا، فيؤكد من جهته ان "اللقاء مع حزب الله سيبقى محفورا في ذاكرتي". ويضيف "ان معلوماتي عن الشرق الاوسط كانت محض نظرية أردت ان اتعرف عن قرب على اصحاب القرار". ورغم ان اللقاءات تشمل كل الاطراف السياسية. الا ان قياديي حزب الله وحركة حماس هم "نجوم" البرنامج من دون منازع.  ويقول نوو ان الفكرة التي تبهر الطلاب هي انهم سيستمعون الى "احزاب على تناقض تام مع السياسة الاميركية".  يؤكد عدد من الطلاب ان وسائل الاعلام الاميركية لا تعكس دائما حقيقة ما يجري في المنطقة. ويقول اندرو "لا شك ان صورة حزب الله التي يقدمها الغرب غير متوازنة لانها تركز فحسب على جناحه العسكري. من دون ان تتطرق مثلا الى برنامجه الاجتماعي". في اشارة الى شبكة المدارس والمستشفيات والجمعيات والخدمات التي يقدمها الحزب في مناطق نفوذه لا سيما في الجنوب والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت. ويقول ساجاد ديوجي الطالب في العلوم السياسية في جامعة "بريتيش كولومبيا" في فانكوفر بكندا. ان "الشرح الذي قدموه لنا (حزب الله وحماس) اتاح لنا التعرف على دوافعهم" في اشارة الى خيار استخدام القوة في مواجهة العدو الإسرائيلي. وعن احتمال مساهمة البرنامج في تأمين نوع من الدعاية السياسية ل"حركات المقاومة"، يقول نوو ان الطلاب "يأتون من افضل الجامعات في العالم". وبالتالي هم قادرون على تمييز الامور. مشيرا في الوقت نفسه الى دعم السفارة الاميركية لمثل هذا البرنامج. ويضيف "ان الطلاب على اطلاع واسع وبالتالي يتجنبون اسئلة مثيرة للجدل مثل "لم تكرهون اليهود". ويركزون بالاحرى على اسئلة مثل "ما هو البرنامج الاقتصادي لحماس وكيف تتوجه حركتكم الى الشعوب غير المسلمة". وتشمل الدورة، بالاضافة الى الدروس واللقاءات السياسية، جولة في موقع مليتا "للسياحة الجهادية" في الجنوب الذي يعرض اسلحة لحزب الله واخرى غنمها الحزب من الجيش الاسرائيلي. بالاضافة الى زيارة مسؤولين في القوة الدولية الموقتة في لبنان (يونيفيل). وجولة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. الا ان المحطة الاكثر تاثيرا بالطلاب هي الجولة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تعاني من الفقر والبؤس وظروف حياتية سيئة للغاية. وتقول امتثال التي تحمل اجازة في الصحافة "لا يمكن تبين الواقع الذي يعيشه اللاجئون الا برؤيته بام العين". ويقول ساجاد "لدى الاستماع الى رواياتهم. نشأ بيننا رابط عاطفي. بدأنا نتفهم مشاعر الفلسطينيين". ويسعى القيمون على الموقع الالكتروني الى توسيع نشاطهم. فبعد بيروت وانقرة ودمشق حيث يطبق ايضا البرنامج. بدأت مفاوضات مع جامعة طهران لاطلاق برنامج مماثل في إيران.

انتهی/137