11 يوليو 2026 - 13:55
مسؤول أسترالي: تعميم التطرّف على جميع المسلمين تشويه للواقع

دعا الممثل الخاص للحكومة الأسترالية لمكافحة الإسلاموفوبيا، آفتاب مالك، السياسيين ووسائل الإعلام إلى تجنب تعميم ظاهرة التطرّف على جميع المسلمين، مؤكدًا أن النقاشات العامة ينبغي أن تستند إلى الحقائق والأدلة، لا إلى الأحكام المسبقة والانطباعات العامة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أكد آفتاب مالك، الممثل الخاص للحكومة الأسترالية لمكافحة الإسلاموفوبيا، في مقال نشرته صحيفة *الغارديان*، أن النقاش العام حول الإسلام في أستراليا غالبًا ما يتأثر بالتعميمات الواسعة والخطاب العاطفي، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تستند إلى الوقائع والبيانات للحد من الانقسامات الاجتماعية.

وجاءت تصريحاته ردًا على تصريحات للسيناتورة الأسترالية بولين هانسون، المعروفة بمواقفها المناهضة للمسلمين، والتي استندت إلى مذكرات كاتب بريطاني في حديثها عن الإسلام. وأوضح مالك أن مثل هذه المصادر قد تكون جزءًا من نقاش مشروع، لكنها لا تصلح لإطلاق أحكام على المجتمع المسلم بأكمله.

وأشار إلى أن التركيز على حالات محدودة من التطرّف يحجب الصورة الحقيقية للمسلمين في أستراليا، مؤكدًا أن الغالبية العظمى منهم ترفض العنف والتطرّف. وأضاف: "عندما يدور النقاش حول الإسلام والمسلمين في أستراليا، تكون الحقيقة غالبًا أول الضحايا."

كما اعتبر أن استخدام مصطلحات مثل "الإسلام الراديكالي" أو الادعاء بأن الإسلام يشكل تهديدًا للمجتمعات الغربية يفتقر إلى الدقة، ويسهم في ترسيخ صورة المسلمين باعتبارهم قضية أمنية، في حين أن الأفراد الذين يرتكبون أعمالًا متطرفة باسم الدين يجب أن يُعاملوا كمجرمين، ولا يمثلون الإسلام أو المسلمين.

ولفت مالك إلى أن عوامل اجتماعية وشخصية، مثل العزلة أو الإحباط، قد تسهم في التطرّف، ولا يجوز ربط هذه الظاهرة بالدين وحده. كما أشار إلى استمرار حالات التمييز والإساءات اللفظية والاعتداءات ضد المسلمين في أستراليا، مبينًا أن النساء المحجبات يتعرضن لهذه الممارسات أكثر من غيرهن، إضافة إلى تسجيل اعتداءات وتهديدات استهدفت مساجد ومراكز إسلامية.

وفي ختام حديثه، شدد المسؤول الأسترالي على أهمية حرية التعبير، داعيًا الشخصيات العامة إلى مراعاة أثر تصريحاتها على الأقليات الدينية، واقترح أن يزور السياسيون المساجد ويتحاوروا مع المسلمين للتعرف على واقع حياتهم بعيدًا عن الصور النمطية، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في مناقشة قضايا الأمن والتطرّف دون تعميمها على مجتمع ديني بأكمله.
........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha