وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ قررت شركة بوش الألمانية للتكنولوجيا والهندسة إغلاق مكتبيها البحثيين في إسرائيل، منهيةً بذلك عملياتها التي بدأت عام ٢٠١٨. وتُعدّ هذه الخطوة أول إغلاق لمنشأة تابعة لشركة بوش خارج ألمانيا منذ جائحة كوفيد-١٩، وأول انسحاب معروف لشركة ألمانية كبرى من منظومة البحث العلمي في إسرائيل، وفقًا لتقرير حديث نشرته صحيفة هاندلسبلات الألمانية الاقتصادية. ولم يُعلن عن القرار رسميًا من خلال بيان رسمي للشركة، ويأتي في إطار خطة بوش لتقليص ٢٠ ألف وظيفة في ألمانيا.
وصرح ماتياس جيكوش، مسؤول الاتصالات المؤسسية في بوش، لوكالة الأناضول، بأن القرار اتُخذ في ديسمبر/كانون الأول، وأُبلغ الموظفون به في يناير/كانون الثاني. وأوضح جيكوش أن الإغلاق جاء مدفوعًا باعتبارات اقتصادية، مشيرًا إلى أن خبرات الذكاء الاصطناعي تتركز بشكل متزايد في مراكز رئيسية مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وأضاف أن بوش تُعيد هيكلة عملياتها بما يتماشى مع اتجاهات السوق العالمية والتطورات التكنولوجية والإمكانات التجارية. بدأت شركة بوش أنشطتها البحثية في إسرائيل عام ٢٠١٨ من خلال مركز بوش للذكاء الاصطناعي (BCAI)، الذي يعمل من مكاتب في تل أبيب وحيفا. ومن المتوقع إتمام إغلاق المكتبين، اللذين يركزان على الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار والأتمتة، بحلول نهاية يونيو. وستحافظ بوش على وجودها التجاري في إسرائيل من خلال شركاتها التابعة: BSH، وElmo Motion Control، وBosch Ventures.
ونُقل عن أندريا فرام، رئيسة مكتب جمعية هيلمهولتز الألمانية في تل أبيب، قولها إن الخبراء الألمان والعائلات التي لديها أطفال كانوا مترددين في الانتقال إلى إسرائيل منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، نظرًا لتأثير بيئة الحرب على الاستقرار العملياتي. وأضافت فرام أن الشركات الألمانية من غير المرجح أن تفتتح مكاتب جديدة في البلاد دون مزيد من اليقين في التخطيط. ويواجه قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحديات متزايدة في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت الاستثمارات والصفقات التجارية إلى أدنى مستوى لها منذ عام ٢٠١٨ وسط ضغوط اقتصادية عالمية واستمرار الحرب، وفقًا للمحللين.
تعليقك