2 يونيو 2026 - 17:55
خبير في التمويل الإسلامي يدعو إلى خلق الثروة وتنظيم الزكاة

يؤكد الخبير أن التجارة وريادة الأعمال لا تزالان محوريتين في الفكر الاقتصادي الإسلامي، ويحث على إجراء نقاش أوسع حول النماذج المالية البديلة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ دعا خبير التمويل الإسلامي، عبد الرقيب، إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للتجارة، وريادة الأعمال، والزكاة المنظمة، والأنظمة المالية الأخلاقية لتحسين الأوضاع الاقتصادية للمجتمعات المسلمة، مؤكدًا أن خلق الثروة يجب أن يسبق توزيعها. وقال عبد الرقيب في بودكاست "الدين والدنيا" مع المذيع ثاقب سليم: "كيف يمكن توزيع الثروة قبل خلقها؟ في التجارة بركة، والسعي وراء الرزق الحلال عبادة في حد ذاته". وتحدث عبد الرقيب، الأمين العام للمركز الهندي للتمويل الإسلامي، بتفصيل عن الاقتصاد الإسلامي، والأنظمة المالية الحديثة، والتوجه الاقتصادي للمجتمعات المسلمة. وأشار إلى أن العديد من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها المجتمعات المسلمة لا تقتصر على الجوانب المالية فحسب، بل تشمل الجوانب الفكرية أيضًا. فبحسب رأيه، بينما تحظى الممارسات الدينية باهتمام كبير، لا يحظى النشاط الاقتصادي والتجارة بالقدر نفسه من الأهمية، على الرغم من مكانتهما في التعاليم الإسلامية. ويرى عبد الرقيب أن هذا الخلل قد ساهم في الضعف الاقتصادي الذي تعاني منه العديد من المجتمعات المسلمة.

قال: "لا يمكن للمجتمع أن يتقدم بالاستهلاك والتوزيع فقط، فالإنتاج وخلق الثروة لا يقلان أهمية". وأضاف أن العديد من المسلمين قد ابتعدوا تدريجياً عن النشاط الريادي، مما أدى إلى انخفاض مشاركتهم في التجارة والصناعة. وفي معرض رده على أسئلة حول منهج الإسلام في التجارة، قال عبد الرقيب إن التجارة لطالما احتلت مكانة مرموقة في الحضارة الإسلامية. وأشار إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان تاجراً ناجحاً، وأن أنشطة السيدة خديجة رضي الله عنها التجارية لا تزال مثالاً بارزاً في التاريخ الإسلامي. وأوضح قائلاً: "لم يحرم الإسلام التجارة، بل غرس فيها مبادئ أخلاقية كالأمانة والصدق والعدل، مما جعل التجارة مهنة محترمة وأخلاقية".

كما أكد أن التجارة تنطوي على مخاطر، وأن خوض المخاطر عنصر أساسي في النمو الاقتصادي والابتكار. واستشهد بحديث مشهور كثيراً ما يُستشهد به في النقاشات حول التجارة، قائلاً إن جزءاً كبيراً من سبل العيش مرتبط بالتجارة والنشاط التجاري. وسلط عبد الرقيب الضوء على النموذج الاقتصادي الذي أُرسِيَ في المدينة المنورة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وأشار إلى أنه إلى جانب إنشاء المسجد، تم أيضاً إنشاء سوق مستقلة وشفافة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha