1 مايو 2026 - 15:35
آية الله اليعقوبي: دماء الشهداء وعلى رأسها دماء الإمام الخامنئي وحّدت الأمة وأعلت كلمة الله تعالى

أكد آية الله محمد اليعقوبي أن الشهداء أحياء عند ربهم يتفاعلون مع أهلهم، مشيراً إلى أن دماء الشهداء وعلى رأسها دماء قائد الجمهورية الإسلامية آية الله السيد الشهيد الخامنئي (رضوان الله عليه) كانت سبباً في توحيد الأمة وانتصارها وإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أكد سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي من علماء العراق أن قوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران: 169)، يحمل تسليةً وتطييباً لخواطر عوائل الشهداء وذويهم ومحبّيهم، مبيناً أن الشهداء أحياء عند ربهم حياةً كريمةً خاصة لا يعترضهم فيها خوف ولا حزن، يرزقون فيها بفضل الله (عزوجل) ويستبشرون بنعمة من الله وفضل، ويتفاعلون مع أهلهم ويتأثرون بمسرّاتهم ويفرحون لفرحهم ولثباتهم على النهج القويم الذي استُشهدوا من أجله.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال استقباله عدداً من عوائل الشهداء من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمكتبه في النجف الأشرف، عبّر فيها عن بالغ مواساته واعتزازه بتضحيات الشهداء وصبر ذويهم، مشيداً بما قدموه من مواقف إيمانية وجهادية عظيمة في سبيل الله تعالى.

وأوضح سماحته أن الآية الكريمة تبيّن أن الشهداء ليسوا غائبين أبداً، بل لا يمكن تصوّر غيابهم وإن غابت أشخاصهم، فهم حاضرون ببركاتهم وأرواحهم السامية، يعلمون بأحوال ذويهم ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم. كما أشار إلى أن الشهادة تمثل قيمة عليا في مسيرة الدين، وأن دماء الشهداء تمثل ركيزة في حفظ كيان الأمة واستمرار رسالة الإسلام، استناداً إلى سُنّة التدافع: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة: 251) التي تحفظ التوازن وتمنع الفساد وتحفظ الكرامة.

كما استعرض سماحته عظمة مقام الشهادة من خلال سيرة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) التي كانت حياته الشريفة مليئة بالمفاخر، ويكفي قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحقه يوم الخندق: (ضربة عليٍ يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين)، وكفى بذلك فخراً وفوزاً عظيماً، لكن للشهادة في سبيل الله خصوصية قيمة أخرى وخصوصية تفوق سائر هذه المآثر، لذلك قال (عليه السلام) عندما ضُرِب وهو في محراب صلاته: "فزت ورب الكعبة". لافتاً إلى أن المعصومين (عليهم السلام) جميعاً مضوا شهداء، إذ لم يدخروا شيئاً في سبيل الله حتى بذلوا أرواحهم، مما يعكس عظمة هذا المقام.

وفي ذات السياق تطرّق سماحته إلى أثر دماء الشهداء في توحيد الأمة، ورفع راية نصرها وإعلاء كلمة الله تعالى والدين الإسلامي، مشيراً إلى أن دماء الشهداء، وعلى رأسها دماء قائد الجمهورية الإسلامية آية الله السيد الشهيد الخامنئي (رضوان الله عليه)، أسهمت في تعزيز وحدة الأمة وتقريب مكوناتها، حتى الذين اختلفوا في بعض التوجهات وكانوا معارضين بدرجة من الدرجات، لكن ببركة هذه الدماء الزاكية توحدوا وعبّروا عن ندمهم واعتذارهم بدموعهم وانضموا إلى صفوف إخوانهم، إذ مثلت هذه الدماء الزاكية عاملاً جامعاً يعلو على الخلافات الجزئية، ويجعل معيار الانحياز هو حفظ الدين والكرامة وسيادة الأمة.

وفي ختام كلمته دعا سماحته للشهداء بعلوّ الدرجات، وأن يجمعنا وإياهم مع نبينا الأعظم محمد وآله (عليهم الصلاة والسلام).
.........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha