وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ يعكس إعداد وتقديم مشروع "قانون التحرك الاستراتيجي من أجل السلام والتنمية الذاتية والمستدامة في منطقة الخليج الفارسي" إلى هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي، تحولات جوهرية في المقاربة القانونية والاقتصادية لإيران تجاه حركة عبور السفن الأجنبية عبر مضيق هرمز.
هذا المشروع، الذي يشمل أبعاداً واسعة تتراوح بين إلزام السفن بإجراء التعاملات المالية بالريال الإيراني، وصولاً إلى ربط استثمارات الدول المعادية بشرط تسديد تعويضات الحرب، صُمم بهدف تكريس السيادة الإيرانية على المستويين الخدمي والرقابي. وللوقوف على التفاصيل الدقيقة والضمانات التنفيذية لهذا المشروع، أجري حوار مفصل مع الدكتور أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي..
وفيما يلي نص المقابلة:
س: ما الذي يعنيه مشروع قانون التحرك الاستراتيجي للسلام والتنمية في الخليج الفارسي؟
ج: بمجرد أن يُصبح هذا القانون نافذ المفعول، ستكون الحكومة والقوات المسلحة ملزمة بتقديم خدمات تشمل الإرشاد الملاحي، تفتيش السفن، تطبيق المعايير البيئية، والتحقق من شهادات الملاءة المالية لضمان التعويض عن أي خسائر محتملة. إن ضماناتنا التنفيذية ذات طابع قانوني بحت؛ فإذا ارتكبت أي سفينة مخالفة أو رفضت الامتثال لمعاييرنا، فإن القوات المسلحة ستكون مخولة، استناداً إلى «مبدأ درء الضرر»، باعتراض مسار السفينة المذكورة واحتجازها، نظراً لأن عبورها يُعد إضراراً مباشراً بمصالحنا الوطنية.
س: هل هذا القانون يكون ملزماً لكل السفن التي تمر في مضيق هرمز؟ أم يحتاج إلى توافق مع دول المنطقة؟
ج: إن رؤيتنا في هذا القانون تتمحور حول تعزيز السلام وتحقيق التنمية الذاتية. ولهذا السبب، نصصنا في المشروع على إمكانية قيام الحكومة بتقديم خدمات الملاحة وتموين السفن بالتعاون مع الدول ذات المصلحة و«غير المعادية»، بما في ذلك سلطنة عُمان. بل إن تأسيس شركات مشتركة لتقديم هذه الخدمات بالشراكة مع تلك الدول يُعد أمراً ممكناً وواردًا. نحن نتطلع إلى الشراكة والاستفادة من قدرات وإمكانيات جيراننا غير المعادين.
س: لماذا استيفاء الرسوم بالعملة الوطنية وليس بالعملة الصعبة؟
ج: لقد أخذنا بعين الاعتبار كافة الجوانب والبنى التحتية الاقتصادية لهذه الخطوة. إن إصدار شهادة الملاءة المالية للسفن سيكون مشروطاً بامتلاك الشركة المالكة أو شركة التأمين حساباً بنكياً بالريال الإيراني في المؤسسات المالية الإيرانية. ولكن، ومن أجل الحفاظ على الميزة الاقتصادية لمضيق هرمز، أُنيطت بوزارة الطرق والتنمية العمرانية مهمة تطوير البنى التحتية الخاصة بتقديم الخدمات وتموين السفن بالوقود (البانكرينغ). سيتم استيفاء رسوم الملاحة بالريال، إلا أن تسعيرة هذه الخدمات ستُضبط بطريقة تضمن بقاء التكلفة الإجمالية للعبور من مضيق هرمز أقل بكثير مقارنة بمسارات الترانزيت البديلة.
.....
انتهى/ 278
تعليقك