وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في تصعيد خطير تشهده المحافظات الجنوبية المحتلة، شنت مقاتلات العدوان السعودي فجر اليوم الأربعاء، غارات مكثفة استهدفت من خلالها عدن والضالع، وسط أنباء عن فرار الخائن عيدروس الزبيدي إلى جهة غير معروفة.
وأعلن تحالف العدوان فجر اليوم تنفيذ عدوان جوي استهدف معسكري حديد والصوليان التابعين لمليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي التابع للاحتلال الإماراتي في محافظة الضالع، في مؤشر واضح على انتقال الخلافات البينية بين أدوات العدوان إلى مرحلة الصدام العسكري المباشر.
وأوضح تحالف العدوان في بيان له أن هذه الضربات جاءت عقب توفر معلومات استخباراتية تفيد بقيام الخائن عيدروس الزبيدي بتحريك قوات كبيرة تشمل مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر باتجاه محافظة الضالع، وذلك عقب تأخير رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IYE 532) التي كانت مقررة لنقله إلى السعودية.
وأشار البيان إلى أن الرحلة غادرت لاحقًا دون الخائن الزبيدي، الذي فرّ إلى مكان غير معلوم، بعد قيامه بتوزيع أسلحة وذخائر داخل مدينة عدن بقيادة الخونة "مؤمن السقاف ومختار النوبي" قبيل تفجير الأوضاع الأمنية وإحداث اضطرابات واسعة داخل المدينة.
وأضاف البيان أن هذه التطورات دفعت العميل الجديد للسعودية عبدالرحمن المحرمي إلى تولي مهمة فرض الأمن ومنع اندلاع أي اشتباكات داخل عدن، في محاولة لاحتواء الانفجار الأمني المتوقع نتيجة الصراع بين فصائل العدوان.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم العدوان السعودي إن قوات ما يسمى بـ"التحالف" تهيب بجميع السكان في عدن والضالع بعدم الاقتراب من المعسكرات أو أي تجمعات لعربات عسكرية بذريعة الحفاظ على سلامتهم، في تصريح يعكس نوايا تصعيد عسكري جديد قد يطال المناطق المأهولة بالسكان.
وكشفت مصادر أمنية عن تنفيذ ميليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي عمليات نهب منظمة للأسلحة من عدد من المعسكرات والمقار السيادية في مدينة عدن، أبرزها معسكر القصر المُدوّر في مديرية التواهي بقيادة المرتزق أوسان العنشلي، ومعسكر بدر بقيادة المرتزق أحمد حسن المرهبي، إضافة إلى مقر حكومة المرتزقة في قصر المعاشيق.
وأكدت المصادر أن ميليشيا أبو ظبي قامت بنهب كامل الأسلحة من تلك المواقع ونقلها إلى أماكن مجهولة، في محاولة لتفريقها وعدم تجميعها في موقع واحد، خشية تعرضها للاستهداف من قبل الطيران السعودي، ما يعكس حالة الهلع والانقسام داخل صفوف ما يسمى المجلس الانتقالي.
وفي تطور سياسي لافت، أعلن الخائن رشاد العليمي من الرياض إسقاط "عيدروس الزبيدي" من عضوية ما يسمى بالمجلس الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى، في خطوة تؤكد تفاقم الخلافات داخل سلطة المرتزقة وانهيار ما تبقى من تماسكها.
وقال الخائن العليمي إن الزبيدي ارتكب جرائم خيانة عظمى، وأضر بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي، وشكّل عصابة مسلحة، وارتكب جرائم قتل بحق ضباط وجنود، واستغل القضية الجنوبية العادلة للإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.
واتهم الخائن العليمي، رئيس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، بخرق ما يسمى القوانين، والمساس بسيادة واستقلال البلاد، وانتهاج أسلوب العصابات المسلحة وجرّ المحافظات المحتلة إلى مواجهات دائمة دون أي اعتبار للأرواح أو لمصالح المواطنين.
....................
انتهى / 323
تعليقك