وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أعلن حجة الإسلام والمسلمين حسيني نيشابوري، أمين سر لجنة الجائزة العالمية للأربعين، خلال مؤتمر صحفي عُقد في منظمة الثقافة والاتصالات الإسلامية، عن تنظيم حفل اختتام الدورة الحادية عشرة للجائزة العالمية للأربعين لأول مرة في كربلاء المقدسة .
وأوضح حجة الإسلام والمسلمين السيد مصطفى حسيني نيشابوري، أمين سر لجنة الجائزة العالمية للأربعين، أن الجائزة تهدف إلى تعميم رسالة الأربعين الحسيني عالمياً، كحدث يحمل رسالة إنسانية وفطرية تتجاوز الحدود الوطنية. وأن منظمة الثقافة والاتصالات الإسلامية، انطلاقاً من موقعها الدولي ورسالتها القانونية ومهمتها الذاتية، أولت موضوع الأربعين الحسيني وثقافته وروحيته أولوية قصى، ومن هذا المنطلق تم اعداد هذه الجائزة.
وأضاف: "إن الأربعين الحسيني، بكل جماله وعظمته، في الماضي والحاضر، يُبرز مشاهد لا يمكن ترجمتها أو تحليلها في العالم المادي. فيه نجد أناساً من ذوي الدخل المحدود يستضيفون الزائرين بكل إخلاص، بل إن المضيف قد يبكي ويتوسل إلى الزائر كي يقبل خدمته أو يتناول من طعامه، اعتقاداً منه بأن ذلك واجب ورسالة".
وأكد أمين السر أنه إذا اكتفى المتلقي الدولي بقراءة أو سماع عن الأربعين، فإنه قد يدرك جزءاً من الحقيقة فقط، لكن إذا نُقلت هذه التجربة عبر روايات بصرية وفنية قريبة من الحس والمشاهدة، فستتحول إلى علامة استفهام كبرى، خاصة في عالم تشهد إحدى نقاطه القتل والنهب والإبادة الجماعية بموافقة قوى عظمى تدعي حقوق الإنسان، بينما تلتقي في نقطة أخرى محبة من مختلف الأمم والأعراق واللغات والأديان، بعقلانية ومحبة وحكمة وتعلُّق بالإنسان الكامل ونهضة عاشوراء، ليشكلوا هذا التجمع الحاشد .
وتابع: "مسيرة الأربعين ليست مجرد مهرجان أو مسيرة عادية؛ إنها مناسك ومدرسة عملية تربوية. يشعر الإنسان في هذا الدرب أن كل خطوة تزيد من روحانيته وتعاليه. هذه التجربة المشتركة تضع الأفراد في إحساس واحد، وهذه الخصائص هي التي جعلت الأربعين حدثاً فريداً في العالم".
وفي معرض إشارته إلى مهام أمانة سر الجائزة للأربعين، قال حسيني نيشابوري: "سعت أمانة سر الجائزة على مدى الدورات الـ11 الماضية إلى تحديد وجمع وتحكيم وتقديم الخواطر والأفلام والصور والأشعار والبحوث واليوميات والروايات المختلفة لهذا الحدث العظيم، سواء في المجال النخبوي والبحثي، أو بين الكُتّاب والشعراء وصانعي الأفلام الوثائقية والمصورين وحتى نشطاء الفضاء الإلكتروني الذين رووا أحداث الأربعين على صفحاتهم الشخصية".
إحصائيات ونمو مطرد:
قدم حسيني نيشابوري إحصائيات مقارنة بين الدورات المختلفة للجائزة، حيث أشار إلى ما يلي:
في الدورة الثامنة: قدمت الجائزة 5 فئات و 4818 عملاً مقدماً.
في الدورة التاسعة (2023): 8 فئات و 1250 عملاً من 38 دولة.
في الدورة العاشرة (2024): 7 فئات و 3182 عملاً من 42 دولة وصل إلى الأمانة العامة.
وفي الدورة الحادية عشرة الحالية (2025): وفي 7 فئات و35,816 عملاً فنيًا من 47 دولة حول العالم، تم إرسالها إلى الأمانة العامة، مما يُظهر نمواً ملحوظاً من حيث الكمية والنوعية.
أوضح أمين السر فيما يتعلق بالفئات السبعة لهذه الدورة والتي تشمل: "الكتاب والبحث العلمي حول الأربعين"، "الفلم الوثائقي"، "التصوير الفوتوغرافي (المحترف والهواة)"، "نشطاء الفضاء الإلكتروني"، "الشعر"، "اليوميات والخواطر"، و"الأناشيد الأربعينية".
كما أشار إلى تنوع المصادر الجغرافية للمشاركين، والتي شملت دولاً عديدة من بينها: إيران، العراق، باكستان، اليونان، الجزائر، البحرين، السعودية، إيطاليا، إسبانيا، أفغانستان، أستراليا، الولايات المتحدة، نيجيريا، تركيا، الكويت، أوزبكستان، أذربيجان، جورجيا، طاجيكستان، أرمينيا، بنغلاديش، الإمارات، فرنسا، ألمانيا، اليمن، إندونيسيا، تايلاند، المغرب، إثيوبيا، قطر، ماليزيا، الأردن، تركمانستان، كندا، تنزانيا، وعشرات الدول الأخرى، التي ارسلت، مما يعكس التنوع القومي والتوزيع الجغرافي الواسع للجائزة.
أشار حسيني نيشابوري إلى أن هذه الإحصائيات تُظهر مساراً إيجابياً ومتنامياً للجائزة العالمية للأربعين من حيث الكم والكيف، مضيفا أن هناك مقترحات لإضافة فئات جديدة، بعضها تمت الموافقة عليها في مجلس تخطيط السياسات، والبعض الآخر قيد الدراسة، وسيتم تنفيذها إن شاء الله تعالى في الدورات القادمة.
وأكد على النهج الشعبي لهذا الحدث، قائلاً: "لم تتصرف منظمة الثقافة والاتصالات الإسلامية من وجهة النظر مؤسسية في هذه الجائزة. فقد كان أحد الإجراءات المهمة تعريف الفعاليات الوطنية المتعلقة بالأربعين وعاشوراء تحت مظلة أمانة سر شعبية، وتكليف الناشطين أنفسهم بمسؤوليتها".
وقال أمين سر اللجنة لجائزة الأربعين العالمية في قسم آخر من حديثه: "بعد تنظيم عشر دورات من هذه الجائزة، ونظراً لأن منشأ الأربعين هو كربلاء المقدسة، وبناءً على موافقة رئيس منظمة الثقافة والاتصالات الإسلامية، تقرر عقد حفل اختتام الدورة الحادية عشرة للجائزة العالمية للأربعين للمرة الأولى في العراق، في مدينة كربلاء المقدسة، ووفقاً للإجراء المعتاد في الخامس عشر من شهر رجب".
وأضاف: أن هذا المقترح لقي ترحيباً واسعاً من الجهات الثقافية والأربعينية في العراق، حيث أعلن شخصيات مثل آية الله السيد عبد المهدي الكربلائي، متولّي العتبة العباسية المقدسة، بالإضافة إلى مؤسسات وتشكيلات ثقافية عراقية أخرى، منها جمعية المصورين، واتحاد الشعراء، والناشرين، والمراكز الثقافية، عن استعدادهم الكامل، بل ووضعوا مرافق مثل قاعات الاجتماعات مجاناً تحت تصرف هذا الحدث.
واختتم السيد حسيني نيشابوري بالتأكيد على أنه "في ضوء الظروف الخاصة السائدة في العالم الإسلامي ومحور المقاومة ومعسكر المستضعفين، فإن عقد حفل اختتام الجائزة العالمية للأربعين في كربلاء المقدسة يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تحقيق التآلف، وخلق الوحدة، وتعزيز التقارب بين الأمم والحكومات، ونقل الرسالة الحقيقية للأربعين إلى العالم بصورة صحيحة".
....................
انتهى / 323
تعليقك