وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ استقبل سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي في مكتبه بمدينة النجف الأشرف وفدًا من أصحاب الفضيلة المشايخ من فلسطين ولبنان، حيث أكد خلال اللقاء على ضرورة استدامة الأمل والثبات على اليقين بوعد الله تعالى بالنصر، مهما طال زمن الابتلاء.
وأوضح الشيخ أن السنن الإلهية جارية في نصرة المؤمنين، مستشهدًا بما جرى في غزوة الأحزاب سنة (5 هـ)، حين بلغ الكرب بالمؤمنين غايته، كما وصفه القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾، ثم أعقب ذلك في العام التالي صلح الحديبية الذي مهّد لفتح مكة، والذي سماه القرآن الكريم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، لافتًا إلى أن النصر الإلهي قد يتأخر لحكمة، لكنه وعدٌ لا يتخلف.
وأشار الشيخ إلى أن العدو يعمل بكل الوسائل على زرع اليأس والإحباط في نفوس المسلمين، لأن هدفه الحقيقي ليس السيطرة على الأرض فحسب، وإنما دفع المسلمين إلى التخلي عن دينهم ومبادئهم وقيمهم، مؤكدًا أن مواجهة هذا المخطط تكون بالثبات واليقين والثقة بوعد الله تعالى.
ودعا الشيخ إلى استحضار نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) بوصفها مدرسة خالدة في الصمود والثبات، موضحًا أن جيش عمر بن سعد، رغم تفوقه العددي الهائل، كان يسعى قبل كل شيء إلى إخضاع الإمام الحسين (عليه السلام) وكسر إرادته وإجباره على البيعة، إلا أن الإمام رفض الخضوع، مهما بلغت التضحيات، فخلّد بذلك أعظم ملحمة في الثبات على المبدأ والعزة والكرامة.
وأكد الشيخ أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم يجسد محاولة مماثلة لإخضاعه وكسر إرادته، مشيرًا إلى أن ما أصابه من مآسٍ وآلام يبعث على الأسى، إلا أنه بعين الله تعالى، سائلًا المولى عز وجل أن يفيض على أهل فلسطين الصبر والثبات والقوة، وأن يحقق لهم نصره القريب، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.
تعليقك