16 يونيو 2026 - 20:43
القائد الشهيد الإمام الخامنئي كان يمتلك مدرسة قرآنية عميقة

 أكد رئيس المركز الدولي للقرآن والتبليغ في إیران أن القائد الشهيد للثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي كان يمتلك مدرسة قرآنية عميقة، وقال: "واجبنا اليوم هو التعريف بهذه المدرسة وتوضيح أبعادها المختلفة للمسلمين ونخب العالم".

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أكد رئيس المركز الدولي للقرآن والتبليغ التابع لرابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إیران "السيد مصطفى حسيني النيشابوري" أن القائد الشهيد للثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي كان يمتلك مدرسة قرآنية عميقة، وقال: "واجبنا اليوم هو التعريف بهذه المدرسة وتوضيح أبعادها المختلفة للمسلمين ونخب العالم".

وأعلن عن ذلك، رئيس المركز الدولي للقرآن الكريم والتبليغ التابع لرابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إیران "حجة الإسلام والمسلمين السيد مصطفى حسيني النيشابوري" في الكلمة التي ألقاها أمس الاثنين 15 يونيو / حزيران 2026 م في حفل إزاحة الستار عن كتاب "الشخصية القرآنية للقائد الشهيد" والذي أقيم في دار الثقافة القرآنية بالعاصمة الايرانية طهران.

وأضاف: "نُحيي ذكرى جميع الشهداء على درب الهداية والسعادة، ولا سيما القائد الشهيد للثورة الاسلامية الايرانية، شهيد القرآن ومعلم القرآن، والمتخرج من مدرسة الوحي، وكذلك جميع المجاهدين الذين استشهدوا في هذا الدرب".

وأشار إلى مسؤوليته في مجال الأنشطة القرآنية الدولية، وقال: "إنّ من واجبنا في هذا المجال الدولي أن نولي اهتمامًا بالغًا بتقديم الشخصيات العظيمة في العالم الإسلامي، متجاوزين بذلك الحدود اللغوية والثقافية والجغرافية. ومن أهم هذه المسؤوليات تقديم رواية صحيحة عن الشخصية القرآنية للإمام الشهيد".

وأكد السيد مصطفى حسيني النيشابوري على ضرورة إبراز الأبعاد القرآنية للقائد الشهيد على الساحة العالمية، قائلاً: "لا تزال شخصيته القرآنية مجهولة في العالم، ومن واجبنا تعريف العالم الإسلامي بحياته القرآنية وأفكاره المعرفية ورؤيته الحضارية".

 وأوضح أن "قدرات القائد الشهيد وإسهاماته وجهوده ونضالاته في مجال القرآن تفوق بكثير ما هو معروف في العالم الإسلامي. ولا تزال جوانب كثيرة من شخصيته العلمية والعملية مجهولة لدى الجمهور الدولي".

وفي معرض ذكره لمثال على هذه السمات، قال: "لقد روى أساتذة القرآن الدوليون مرارًا وتكرارًا قصصًا عن إتقان القائد الشهيد للمسائل القرآنية المتخصصة. ومن ذلك أن أحد القراء المصريين البارزين، بعد لقائه به في العقود الماضية، أعرب عن دهشته من أن يكون قائد سياسي على هذا المستوى من الإلمام بدقائق التلاوة الفنية. وقد ذكر هذا القارئ بعد سنوات عديدة ذلك اللقاء كتجربة لا تُنسى".

واعتبر أحد أسباب بقاء الشخصية القرآنية للقائد الشهيد مجهولة هو عمق المعارف القرآنية لمدرسة أهل البيت (ع)، وقال: "في مدرسة أهل البيت (ع)، لم يُنظر إلى القرآن على مستوى الحفظ والقراءة والتلاوة فحسب، بل تم البحث في طبقاته المعرفية والتفسيرية والتدبرية العميقة. وتشهد على ذلك أعمال مثل تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي وتفسير (تسنيم) لآية الله جوادي آملي".

وأضاف رئيس المركز الدولي للقرآن والتبليغ التابع لرابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية: "كان القائد الشهيد أيضاً ضمن هذا المنظومة الفكرية، وقدّم رؤى عميقة واستراتيجية على ثلاثة مستويات: علوم القرآن، والمجالات المعرفية والبينية، وكذلك الساحة الاجتماعية والحوكمة؛ رؤى تؤدي في النهاية إلى مفاهيم مثل الأمة الإسلامية الواحدة والحضارة الإسلامية الحديثة".

وصرّح حجة الاسلام والمسلمين حسيني النيشابوري: "في السابق، كنت أصف القائد الشهيد بأنه "مفكر عالمي"، لكنني اليوم أعتقد أن هذا التعبير لا يكفي لوصفه؛ لقد كان أبعد من كونه مفكرًا عالميًا، كان "مفكرًا قرآنيًا وجوديًا"؛ شخصية تنظر إلى جميع مجالات الفكر والسياسة والثقافة والمجتمع من منظور القرآن".

أكد على عمق المدرسة القرآنية للقائد الشهيد، قائلاً: "إن واجبنا اليوم هو تعريف المسلمين ونخب العالم بهذه المدرسة وشرح أبعادها المختلفة".

كما أعلن السيد مصطفى حسيني النيشابوري عن التخطيط لترجمة هذا العمل إلى لغات مختلفة، وقال: "سيتم ترجمة كتاب "الشخصية القرآنية للقائد الشهيد" إلى لغات مختلفة بعد الانتهاء من المراحل النهائية ومعالجة بعض الملاحظات العلمية والفنية، ليتاح للجمهور الدولي".
...........
انتهى/ 278


 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha