وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أكد مدير مركز تبيان الثقافي في أفغانستان دعم بلاده لإيران، مشدداً على وقوف الدول الإسلامية صفاً واحداً في دعمها لحركة المقاومة ومواجهتها لأعداء العالم الإسلامي المشتركين. وجاءت هذه التصريحات من حجة الإسلام سيد عيسى حسيني مزاري، مدير مركز تبيان، عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن، والذي أنهى الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية. ووصف الحرب المفروضة التي استمرت أربعين يوماً بأنها "فتنة شاملة من جانب أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني قاتل الأطفال"، والتي اجتاحت الأمة الإسلامية. وقال: "كان هذا الغزو، الذي حظي بضوء أخضر من القوى المتغطرسة ودعم صامت من بعض الحكومات الرجعية في المنطقة، اختباراً قاسياً للجبهة اليمينية".
وأعرب عن أسفه لاستشهاد قائد الجمهورية الإسلامية، معتبراً إياه جرحاً غائراً في قلوب شعوب العالم الحرة. أشار رجل الدين الأفغاني إلى أن "العدو كان يعتقد أنه بالنار والحديد، وبالقنابل الخارقة للدروع والحرب الإلكترونية، يستطيع فرض إرادته وإخضاع الشرق الأوسط لسيطرته الأبدية، لكن واقع ساحة المعركة كشف حقيقةً مختلفة: فقد مُني المعتدون بهزيمة مُذلة في سبيل تحقيق هدفهم الرئيسي، ألا وهو "التغيير". وأشاد بالشعب الإيراني، إلى جانب شعوب العراق واليمن ولبنان وفلسطين، على معركتهم البطولية التي أعادت تعريف معادلة القوة في العالم. ووفقًا لرجل الدين، فقد أثبتت المقاومة الإسلامية أن الإرادة والإيمان والاستراتيجية الثلاثية المتمثلة في "الإيمان والتضحية والتكنولوجيا المحلية" قادرة على إسقاط أكثر آلات الحرب تطورًا في العالم. وأضاف حجة الإسلام حسيني مزاري: "الآن، برز محور المقاومة، وليس مجرد قوة إقليمية، ليصبح "القوة العالمية الرابعة". قوةٌ حطمت المعادلات القديمة، وأبطلت أسطورة مناعة حلف الناتو والأسلحة الأمريكية، وفتحت آفاقًا جديدة أمام الأمم المضطهدة. وأكد أن "إعلان الاستعداد هذا، المتجذر في الروابط التاريخية والدينية والثقافية العميقة بين البلدين، يحمل رسالةً واضحةً للأعداء مفادها أن جبهة المقاومة لا تعرف حدودًا، وأن الأمم الإسلامية قوةٌ موحدةٌ في وجه العدوان".
تعليقك