وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها أن إغلاق مضيق هرمز أدخل الكويت في أزمة نفطية واقتصادية.
وذكرت وول ستريت جورنال أن تدفق النفط الكويتي توقف مجدداً بعد خمسة وثلاثين عاماً على حرب الخليج الفارسي الأولى؛ حيث توقفت الحفارات عن العمل، وبقيت أرصفة تحميل النفط في الخليج الفارسي خالية.
وبحسب التقرير، فإن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف صادرات الكويت اليومية البالغة نحو مليوني برميل نفط، وهو ما يحذف قرابة 2 بالمئة من احتياجات العالم اليومية من السوق، ويقطع بالكامل أهم مصدر دخل للبلاد.
وكتبت الصحيفة أن الحرب ضد إيران ألحقت الضرر بجميع دول الخليج الفارسي، إلا أن الكويت ربما كانت الأكثر تضرراً بينها.
وباتت جميع المواد الغذائية والمشروبات اللازمة لنحو خمسة ملايين نسمة في الكويت تُنقل تقريباً بواسطة الشاحنات عبر الأراضي السعودية.
ووفقاً لـ"وول ستريت جورنال"، فإن مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية النفطية في الكويت، واستهدفت القواعد العسكرية الأميركية، وتسببت في مغادرة الدبلوماسيين وآلاف الجنود الأميركيين المتمركزين هناك.
كما أُعيد افتتاح مطار الكويت بعد وقت طويل مقارنة ببقية دول المنطقة، فيما لا يزال التعليم مستمراً عن بُعد.
ولا يزال حضور موظفي الدولة مقتصراً على 50 بالمئة، بينما يسير استئناف التجمعات العامة بوتيرة بطيئة للغاية.
ورغم تسجيل خسائر بشرية محدودة، فإن الواجهة الساحلية لمدينة الكويت لا تزال تحمل آثار الحرب، ومنها الطوابق العليا لمبنى شركة النفط الوطنية الكويتية التي تعرضت في الخامس من أبريل لصواريخ كروز تسببت في اندلاع حريق واسع.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة "إس آند بي غلوبال" الشهر الماضي أن الثقة الاقتصادية في الكويت تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية جائحة كورونا.
وقال الشيخ نواف الصباح، نائب رئيس ومدير عام شركة النفط الكويتية الحكومية، في حديثه للصحيفة: "لا أعتقد أن أحداً كان يتصور أن حرية وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز ستتعطل لهذه المدة الطويلة".
ورغم امتلاك الكويت صندوق ثروة سيادية تتجاوز قيمته تريليون دولار، فإنها تستطيع نظرياً الصمود لأكثر من عقد من الزمن من دون إيرادات، مع الاستمرار في توفير الخدمات الاجتماعية الواسعة لنحو مليون ونصف المليون مواطن.
ومع ذلك، أكدت وول ستريت جورنال أن الوضع الحالي قد يفاقم المسارات التي كانت قد حالت سابقاً دون استعادة الكويت لمكانتها السابقة بعد الغزو العراقي عام 1990.
واعتبر التقرير الكويت نموذجاً تحذيرياً لبقية دول الخليج الفارسي، يوضح كيف يمكن لحالة عدم اليقين والاضطراب أن تُنهك الدول التي تستند قوتها الأساسية إلى الثروة والأمن.
وقال فيصل المطوع، أحد كبار رجال الأعمال في الكويت: "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو لفترة طويلة. لقد تحدثت الكويت لسنوات عن إنشاء خط سكك حديدية لتجاوز الخليج الفارسي، لكنها لم تنفذه أبداً. والآن نحن مضطرون لنقل البضائع بالشاحنات، وهي وسيلة تكلف ستة أضعاف النقل البحري".
وتقع الكويت بين العراق والسعودية والخليج الفارسي، وقد جعلها هذا الموقع الجغرافي في الجهة المغلقة من مضيق هرمز. وقد أدى إغلاق هذا المضيق فعلياً إلى تحويل الكويت إلى دولة شبه حبيسة برياً.
..................
انتهى / 232
تعليقك