20 مايو 2026 - 11:43
مجلس الشيوخ الأمريكي يقيّد صلاحيات ترمب بشأن حرب إيران

بلغت نتيجة التصويت 50 صوتا مقابل 47، في خطوة مثلت المرة الأولى التي يقر فيها المجلس التقدم بهذا القرار، بعد 7 عمليات تصويت سابقة فاشلة.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، على المضي قدما في قرار يهدف إلى إجبار ترمب على الانسحاب من الحرب مع إيران، في وقت يتزايد فيه عدد الجمهوريين الذين يتحدون رغبات الرئيس.

وبلغت نتيجة التصويت 50 صوتا مقابل 47، في خطوة مثلت المرة الأولى التي يقر فيها المجلس التقدم بهذا القرار، بعد 7 عمليات تصويت سابقة فاشلة.

وينص القرار على أنه "يوجه الرئيس إلى سحب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال القتالية داخل إيران أو ضدها، ما لم يكن قد صدر إعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة العسكرية لهذا الغرض".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لا يزال يتعين إجراء تصويت نهائي على القرار، الذي سيواجه حتى ذلك الحين عقبات كبيرة أمام إقراره، خاصة في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، الذي رفض سابقا جهودا مماثلة.

ومثلت الخطوة انتقادا نادرا للرئيس الجمهوري، لكن الإجراء لا يزال بعيدا عن دخوله حيز التنفيذ.

ومنذ أن أمر ترمب بشن عدوان عسكري على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، دفع الديمقراطيون مرارا للتصويت على قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، من شأنها إلزامه إما بالحصول على موافقة الكونغرس على الحرب أو سحب القوات الأمريكية.

وأدت الحرب، منذ أن بدأت يوم 28 فبراير/شباط الماضي، إلى تعطيل جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50% وأثار القلق بين الجمهوريين الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يحظون بها في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأظهرت نتائج استطلاع لرويترز/إبسوس أمس الثلاثاء أن نسبة تأييد ترمب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، مع تزايد الاستياء بين الجمهوريين من طريقة تعامله مع مخاوف الأمريكيين بشأن تكاليف المعيشة.

وقبيل التصويت، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن "هذا الرئيس أشبه بطفل صغير يلهو بمسدس محشو"، مضيفا "إن كان هناك وقت مناسب لدعم قرارنا بشأن صلاحيات الحرب لسحب القوات من الأعمال العدائية مع إيران، فهو الآن".

وكان الجمهوريون قادرين في السابق على حشد الأصوات الكافية لإسقاط تلك المقترحات، لكن السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا بيل كاسيدي -الذي مُني حديثا بخسارة في الانتخابات التمهيدية بعدما دعم ترمب منافسه- غيّر موقفه وصوّت لمصلحة المشروع، مما وفر صوتا حاسما لتمرير التشريع.

كما صوّت زملاؤه الجمهوريون راند بول وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي لمصلحة القرار، إلى جانب جميع الديمقراطيين باستثناء واحد، في حين سُجلت 3 حالات غياب في صفوف الجمهوريين.

وكان السيناتور جون فيترمان، عن ولاية بنسلفانيا، الديمقراطي الوحيد الذي صوّت ضد القرار.

وقال السيناتور تيم كين، الذي يقود الجهد الديمقراطي بشأن صلاحيات الحرب، خلال المناقشة التي سبقت التصويت "هذا هو الوقت المثالي لإجراء نقاش قبل أن نبدأ الحرب مرة أخرى"، مضيفا أن "الرئيس يتلقى مقترحات سلام ودبلوماسية ويرميها في سلة المهملات دون مشاركتها معنا".

وفي تصريح للصحفيين بعد التصويت، قال كين "يبدو أن الزخم يتحرك ببطء في اتجاهنا، وإن لم يكن بالسرعة الكافية بالنسبة لي، وهذا أمر إيجابي حقا".

وعبّر ديمقراطيون وبعض الجمهوريين عن مخاوف من أن يكون ترمب قد أدخل البلاد في صراع طويل الأمد دون وضع إستراتيجية واضحة.

ويوم 28 فبراير/شباط الماضي، شنت أمريكا والكيان الصهيوني عدوانا عسكريا غاشما على إيران استمرت نحو 40 يوما، وأسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى، في حين ردت طهران باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة".

وفي السابع من أبريل/نيسان، توصلت واشنطن وطهران بوساطة باكستانية إلى هدنة مؤقتة غير محددة المدة، في حين لم تُفضِ المحادثات الجارية بينهما إلى شيء سوى مزيد من تباعد المواقف.

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha