6 مايو 2026 - 18:00
مشروع ترامب "الحرية" قصة فاشلة

في حين أن وقف إطلاق النار الذي دام أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة قابل للاشتعال بالفعل بسبب الحصار الذي تفرضه واشنطن على إيران والهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، فإن خطوة استفزازية جديدة من جانب ترامب في مضيق هرمز تهدد بإغراق المنطقة في صراع جديد.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في حين أن وقف إطلاق النار الذي دام أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة بات متوتراً للغاية بسبب الحصار الذي تفرضه واشنطن على إيران واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فإن خطوة استفزازية جديدة من جانب ترامب في مضيق هرمز تُنذر بإغراق المنطقة في صراع جديد. يوم الاثنين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما أسماه "مشروع الحرية" لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية قبل شهرين.

تهدف هذه الخطوة إلى انتزاع السيطرة على الممر المائي الحيوي من إيران بالتعاون مع بعض الدول من خلال مرافقة السفن، وهو إجراء ينتهك بوضوح الخطوط الحمراء الإيرانية المعلنة. في رسالة، قال ترامب بنبرة حاول فيها استعراض قوته مع عدم إخفاء قلقه، إن عدداً من الدول التي لا دور لها في صراع الشرق الأوسط قد طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في إخراج سفنها من مضيق هرمز. ووصف هذه الدول بأنها "بريئة" و"محايدة"، متعهداً بتأمين مرور آمن لسفنها.

لكن سرعان ما اتضح التناقض بين الأقوال والأفعال. على الرغم من إعلان بدء تنفيذ ما يُسمى بمشروع الحرية فجر يوم الاثنين، إلا أن بيانات حركة السفن ورصد المعلومات الاستخباراتية تُظهر أن المبادرة لم تكن سوى شعار، دون أي تغيير في أنماط الشحن.

في غضون ذلك، اتخذت الولايات المتحدة إجراءً منفصلاً، حيث اضطرت إلى إعادة السفينة الإيرانية "توسكا" التي سبق احتجازها إلى إيران. لا تُبرز هذه النكسة التعقيدات العملياتية لمثل هذه الجهود فحسب، بل تعكس أيضاً الفهم الواقعي لدى الجهات الفاعلة الدولية للمخاطر المترتبة على الدخول في مواجهة مباشرة في مضيق هرمز.

تعليقك

You are replying to: .
captcha