وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ لم يكن أبدًا سؤالًا في ذهني: من كان أولئك الـ 2% الذين صوتوا بـ"لا" في استفتاء الثورة مقابل 98% صوّتوا بـ"نعم"؟ وما هو هويتهم؟ ربما لأننا لم نعدّدهم بجدّية أمام 98%، لذا لم يخطر في بالنا هذا السؤال.
ولكن اليوم! وبعد 47 عامًا من انتصار الثورة وصعودها وهبوطها المتنوّعة، عندما أشاهد خيانات الداخلية لفئة لا وطن لها، الذين يفتحون المناطق السكنية على العداء - و هم يُعلنون صراحةً هدف تفكيك إيران - أو يهتفون بالفرح والبهجة أمام إراقة دم مواطنيهم، أدركت أن هؤلاء يمكن أن يكونوا مثيل أولئك الـ 2%.
كل عقل سليم وفطرة يقظة وضمير نشيط، حتى لو لم يكن ملتزمًا دينيًا، لا يشعر بالراحة من تفتّت الوطن ونهبه، إلا إذا لم تكن له جذور في هذه الأرض، ولا حتى فرد عديم الجذور لا يملك أي انتماء، وكل تصرف منه ممكن.
انا أسمي هؤلاء الجواسيس الذين يعيشون داخل البلاد، ولكن ليس لهم أي انتماء إلى إيران، بأبناء العقدة و المتمردين، الذين يشبهون أولئك الـ 2% الذين لم يستطعوا التمييز بين الحق والباطل، مع الفرق الوحيد بأن تلك الفئة لم تكن لديها البيئة المناسبة للتعرف على الواقع في بداية الثورة. أما هؤلاء، وبعد 47 عامًا، إذا لم يدركوا خبايا العدو، فلا يمكن تقبلهم، لذا يُعتبرون جنودًا للعدو ولا يمكن العفو عنهم.
أصعب من ذلك كله كان أن البعض ضربونا لسنوات بأن "نسل الثورة" ماذا سيكون؟ وکانوا يهاجمون هذا الجيل، ويزعمون أن الثورة وحتى إدارة الحرب هي ثمرة تربية النظام السابق، ولكننا اليوم نردّ عليهم: إنهم أولئك الشباب الذين يديرون المدن والليالي وتلك الفئة التي طورت صناعة الفضاء، والأشخاص الذين يبذلون قصارى جهدهم بجانب الصواريخ - هم جيل المعاصرة ونسل الثورة والمُربى على يد الإمامين.
الاستاذ داود رحیمي سجاسي منصوری
ایران - طهران - جامعة الشاهد
.....................
انتهى / 323
تعليقك