وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 3 أبريل/نيسان 2026، وتناول خلالها جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية.
التهنئة بفوز المنتخب العراقي وتأهله لكأس العالم
وفي الشأن المحلي، قال سماحته: "التهنئة بفوز الفريق العراقي وتأهله لمباريات كأس العالم، مرحباً بشبابنا أسود الرافدين الذين زرعوا الفرحة في قلوب الشباب في العراق والابتسامة على وجوهنا".
شكر المقاومة العراقية والتضامن مع إيران ولبنان
وأضاف سماحته: "أشكر المقاومة العراقية على مواقفهم في مواجهة الغطرسة الصهيونية الأمريكية"، كما أشار إلى تعرض مقرات الحشد الشعبي إلى عدوان، واستشهاد فلذات أكباد الشباب في الحشد". ووجّه الشكر "للشعب العراقي وبخاصة العتبة الحسينية على تضامنهم مع الشعب الإيراني والشعب اللبناني استجابةً لنداء المرجعية العليا".
دعوة للحكومة لمعالجة غلاء الأسعار
وطالب سماحته الحكومة بـ "التدخل العاجل ومعالجة قضية غلاء الأسعار، واتخاذ موقف حازم في أسرع وقت".
شكر اليمن على موقفه في العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
وفي الشأن الإقليمي، قال سماحته: "نشكر اليمن على دخولهم الحرب وموقفهم بالتهديد بإغلاق باب المندب".
إعدام الأسرى الفلسطينيين.. قرار يخالف القوانين الدولية
وانتقد سماحته بشدة قرار الكنيست الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفاً إياه بأنه "يخالف كل القوانين الدولية والإنسانية"، مستنكراً "صمت العالم عن هذه التجاوزات الوحشية". ودعا "المجتمع الدولي والإسلامي والعربي بالخصوص لمواجهة هذا القانون".
توقعات بانقلاب في أمريكا وسقوط حكومة ترامب
وفي الشأن العالمي، قال سماحته: "هناك توقعات بانقلاب في أمريكا بعد تظاهرات مليونية ضد الرئيس الأمريكي، وإقالة 12 جنرالاً فيهم رئيس هيئة الأركان، وسخط عالمي ضد قرار الحرب على الجمهورية الإسلامية. نحن بانتظار الخبر الصاعق بسقوط حكومة ترامب وانحلال الولايات المتحدة قريباً إن شاء الله".
دعوة الشباب للتطوع لصد العدوان والاستعداد للمنازلة الكبرى
ودعا سماحته شباب العراق إلى التطوع، انطلاقاً من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾، وما نقرؤه في زيارة الجامعة: "ونصرتي لكم معدة". وأوضح أن "حملة التطوع تعني إعلان الجاهزية لصد العدوان والانتصار للإسلام حينما يأتي النداء".
وأكد أن "إسرائيل زائلة لا محالة، وأمريكا ستنهار وتنهزم"، مشيراً إلى أننا أمام "منازلة كبرى أبعد من الحدود والقوميات، وأمام علامات الصحوة العالمية، وأمام علامات الاقتراب من ظهور إمامنا المنتظر (عليه السلام)". ودورنا في هذه المنازلة هو "الاستعداد والأداء الإعلامي والدعم المالي والدعم السياسي".
الخطبة الدينية: النزعة الاجتماعية ورفض مرض الفردانية
وفي الخطبة الدينية، وبعد التوصية بالتقوى، تناول سماحته موضوع "النزعة الاجتماعية أو مرض الفردانية"، مؤكداً أن الإسلام يدعو إلى الروح الاجتماعية والتواصل الاجتماعي بدلاً من الاعتزال. واستشهد بحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام): "ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعداً إلا حضر من الملائكة معهم، فإن دعوا بخير أمّنوا، وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم، وإن سألوا حاجة شفعوا إلى الله وسألوه قضاءها".
وأوضح أن من مظاهر دعوة الإسلام لتنمية الروح الاجتماعية: استحباب صلاة الجماعة، وتناول الطعام مشتركاً، واتخاذ الخليل الصالح، والمصافحة، وإهداء الإخوان، والتزاور.
ذكرى شهادة الشهيد الصدر الأول وحرب البعث ضد الإسلام
وفي استذكار شهادة آية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) عام 1980، قال سماحته: "هنا نؤكد أن حزب البعث يعمل ضد الإسلام وضد التشيع، لم تكن شهادة السيد الصدر لموقف شخصي أو عداء شخصي أو رؤية سياسية خاصة، وإنما هي قرار من حزب البعث بحرب الإسلام وتصفية العلماء". وكان من ذلك الحرب على المواكب الحسينية، والرواديد والخطباء، وصلاة الجماعة. واستشهد سماحته بحكم بالسجن عشر سنوات لشاب بتهمة "أنه كان يلطم في الروضة العباسية بشكل متحمس".
تعليقك