وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 27 مارس/آذار 2026، وتناول خلالها جملة من القضايا المحلية والدولية.
الاصطفاف مع الحق وتعطيل الحوزة العلمية تضامناً مع إيران ولبنان
وقال سماحته: "يجب أن يكون الاصطفاف في هذه المعركة (حرب رمضان) مع الحق، وهنا جاء تعطيل الحوزة العلمية تضامناً ووقوفاً إلى جانب الحق وعدم موقف المتفرج، وجاءت تبرعات العتبات المقدسة، وجاء بيان المرجعية الدينية سماحة السيد السيستاني في الوجوب الكفائي لدعم متضرري الحرب، وهكذا التنبؤ بالفرج القريب إن شاء الله، كما جاء في بيان المرجعية إدانة العدوان على الجمهورية الإسلامية. وهنا يجب أن نقدم كلمة شكر للشعب العراقي".
إيران تشترط تعويض المتضررين
وأضاف سماحته: "المعركة على أبواب تطورات كبرى، فالعدو يهدد باقتحام المشاة المارينز إلى أراضي إيران، فيما حشدت إيران مليون مقاتل لمواجهة ذلك". وأوضح أن شروط إيران لوقف الحرب كانت شروطاً إسلامية، من بينها "عودة فلسطين إلى أهلها، وتعويض المتضررين من هذه الحرب العدوانية، ومحاكمة قادة الكيان الصهيوني"، على حد تعبيره.
عتب الشعب العراقي على الكيانات السياسية في تأخر انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء
وفي الشأن المحلي، قال سماحته: "عتب الشعب العراقي على كثير من الكيانات السياسية الشيعية والسنية في تأخر انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، مما يجعل وجود الحكومة أمام مشكلة قانونية"، مضيفاً: "وكذلك عتب الشعب العراقي على موقف الحكومة في المعركة الدائرة على إيران ولبنان".
مساندة إيران ولبنان
وأكد أن "الشعب العراقي ينتظر من الحكومة الدعم الدبلوماسي والمالي والإعلامي لإيران ولبنان". مضيفاً: "المرجعية قالت كلمتها، والشعب قال كلمته، والحشد قال كلمته، ونحن ننتظر من الحكومة أن تقول كلمتها وتترجمها بموقف عملي".
دعوة لقطع النفط المجاني عن الأردن
وقال سماحته: "ندعو الحكومة إلى قطع النفط المجاني عن الأردن، الذي تقدمه بدوره إلى الكيان الصهيوني".
دعوة للاستفادة من مياه الأمطار عبر بناء السدود وعدم رفع الأسعار
وأشار سماحته إلى ضرورة "الاستفادة من مياه الأمطار من خلال بناء السدود" مضيفاً: "هي ثروة كبيرة جداً تذهب هدراً لأننا لم نعمل على خزنها". كما دعا التجار إلى "عدم رفع الأسعار أمام المواطنين" في ظل غلاء الأسعار.
الخطبة الدينية: التوسل بالنبي وآله ثقافة إسلامية عامة
وفي الخطبة الدينية، تناول سماحته ثلاث إشارات:
- الإشارة الأولى: التوسل ثقافة إسلامية عامة
وأوضح أن "التوسل بالنبي وآله ثقافة إسلامية عامة"، مستشهداً بما نقرأ في أدعيتنا: "يا أبا القاسم يا رسول الله يا وجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله"، وبرواية في صحيح البخاري عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا قال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك العباس فاسقنا، فيُسقون".
وقال سماحته: "وهنا نقدم كلمة شكر للشيخ عبد الباري خطيب عيد الفطر في مصر، الذي توسل إلى الله بـ(فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها)، كما نوجه الشكر لعلماء الأزهر على تضامنهم، وللرئيس المصري على موقفه حين زار رأس الحسين (عليه السلام)، وللشعب المصري على توسلهم بأهل البيت (عليهم السلام)".
- الإشارة الثانية: هدم قبور البقيع
وأشار سماحته إلى هدم قبور البقيع في 8 شوال عام 1344هـ (قبل 103 سنوات)، موضحاً أن "الهدف من هدم القبور هو قطع العلاقة مع التاريخ ورموزه".
- الإشارة الثالثة: دخول مسلم بن عقيل إلى الكوفة.. اختيار إلهي
وتناول سماحته ذكرى دخول مسلم بن عقيل إلى الكوفة في الخامس من شوال عام 60 للهجرة، مؤكداً أن "اختيار الكوفة كان جزءاً من التخطيط الإلهي"، مستدلاً على مكانتها بما ورد عن الإمام علي (عليه السلام): "ما أراد بك جبار سوءاً إلا قصمه الله أو رماه بقاتل"، وعن الإمام الصادق (عليه السلام): "الكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم أمير المؤمنين"، و "الكوفة دارنا ودار شيعتنا"، و "أن ظهر الكوفة روضة من رياض الجنة"، و "أن الله عُبد في ظهر الكوفة قبل أن يُعبد في أرض غيرها"، و "كأني بالقائم قد نزل الكوفة واتخذها منزلاً".
المصدر: المكتب الإعلامي لسماحة السيد صدر الدين القبانجي
تعليقك