7 مارس 2026 - 11:39
بيان خطيب جمعة بغداد بمناسبة استشهاد الإمام القائد "الخامنئي"

جاء في البيان: هذا العدوان الغاشم على مركز الإسلام، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عدوان بربري همجي قام به المجرم ترامب من أجل القضاء على كلمة الحق في الأرض. فإن الذي حمل هذه الكلمة ودافع عن الفقراء والمستضعفين في الأرض وكل الأرض وكل الإنسان في هذه الأرض.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أصدر آية الله السيد ياسين الموسوي خطيب جمعة بغداد بيانا حول شهادة الامام الخامنئي جاء فيه: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ»

هذا العدوان الغاشم على مركز الإسلام، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عدوان بربري همجي قام به المجرم ترامب من أجل القضاء على كلمة الحق في الأرض. فإن الذي حمل هذه الكلمة ودافع عن الفقراء والمستضعفين في الأرض وكل الأرض وكل الإنسان في هذه الأرض، كان قائد العالم وإمام الأمة العظيم الكريم الشجاع، الإمام آية الله العظمى السيد الخامنئي قدس الله نفسه الزكية.

اليوم ليست هي حرب إقليمية وليست هي حرب بين دولتين وليست هي حرب بين منهجين سياسيين متعارضين، إنما هي حرب وجود بين الحق وبين الباطل. أثبتت الأيام التي قاتل بها أبناؤنا وأهلنا الأبطال في الجمهورية الإسلامية أننا منتصرون وانتصرنا، وأن الأمريكان والإسرائيليين كلهم قد خسروا المعركة عسكرياً قبل أن نقول إنهم قد خسروها معنوياً.

فإن هذه القوة التي جاءوا بها من كل الدنيا وكانوا يستخدمونها فزاعة يهابهم الشرق والغرب، حتى أن الدول الأوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا يطيعوهم كعبيد خوفاً منهم فضلاً عن الدول الأخرى، أثبتت قواتنا المسلحة البطلة في الجمهورية الإسلامية أن قوة أمريكا وإسرائيل كبيت العنكبوت كما قاله شهيد الأمة الشهيد العظيم السيد حسن نصر الله «أوهن من بيت العنكبوت». وهذا الكلام لا أقوله على نحو التأمل والأمل وإنما كلام الواقع؛ إننا انتصرنا وفزنا وخسروا هم ودحروا.

ولذلك فإني أنصح أولاً الدول العربية وبالخصوص دول الخليج الفارسي التي تحتضن القواعد الأمريكية، وقد سمعنا اليوم وبالأمس رئيس الأركان الأمريكي ووزير الدفاع بصراحة وهم يشكرون الدول الخليج الفارسي على مؤازرتهم والوقوف معهم في هذه الحرب ومشاركتهم في هذه الحرب. إنني أعلم أنكم يا إخواننا العرب في الخليج الفارسي وأقصد بكم القادة والزعماء والملوك والأمراء، إنكم أعجز من أن تدخلوا هذه المعركة، فإنكم لا تملكون لنفسكم أي قوة تدافع عنكم وعن بيوتكم وعوائلكم فضلاً عن أن تدخلوا المعركة. وأعلم أن القوات المسلحة الإسلامية عندما تدك تلك المناطق إنما تدك القواعد الأمريكية والإسرائيلية فحسب.

فإذا أردتم أن تنقذوا أنفسكم الآن وفي المستقبل فكونوا حياديين، ولا يطلب أحد منكم أكثر من أن تكونوا حياديين وتتبرأوا من القوات الأمريكية التي استخدمت قواعدها في هذه الحرب ضد الإسلام. لا نريد منكم أن تشاركونا في القتال ولكننا نريدكم أن لا تكونوا أداة خانعة ضعيفة ذليلة بيد الأمريكان والإسرائيليين، فإن هذا ليس من مصلحتكم في هذه المعركة وليس من مصلحتكم بعدما تخسر أمريكا وتجر ذيولها وهي ما هي إلا أيام وسوف تجر ذيولها من المنطقة وتجد لنفسها ألف مبرر ومبرر كما وجد لنفسه ترامب سابقاً بمحاولة تغيير معادلة الخسارة إلى الربح الإعلامي ويتركوكم وحدكم في المعركة. سوف تكونوا مكشوفين، ليس هناك من يدافع عنكم. وأثبتت التجربة اليوم أن الأمريكان والإسرائيليين.. ترامب أخذ منكم أكثر من أربعة ما يقارب خمسة تريليون دولار من أجل زعمه أنه سوف يحميكم ولكنه ورطكم في حرب أنتم لستم أهلاً لها، في حرب أنتم لم تدخلوها وإنما يريدون أن يشركوكم فيها لأجل أن يقضوا عليكم وعلينا نحن العرب في المنطقة.

والنصيحة الثانية أوجهها لقادة كردستان العراق، عندما اتصل بك يا أيها القائد الكردستاني واتصل بكم جميعاً الحزبين الكردستانيين ترامب وطلب منكم إعداد الجيوش الكردية للدخول إلى الأراضي الإيرانية واحتلال كردستان إيران واقتطاعها من أجل أن تكون منطقة للقوات البرية التي سوف تقسم إيران وتدخل إيران في معركة داخلية، أنسيت يا مسعود كيف خانك الأمريكان وخان أباك وإخوتك من قبل هم والإسرائيليون عندما تركوكم للشاه عندما أتموا من لعبتهم القذرة مع صدام والنظام البعثي العراقي ونقلوكم إلى كرج وأبعدوكم عن الدنيا؟ هؤلاء لا يعرفون صديقاً ولا حليفاً، يريدون أن يورطوكم في هذه المعركة الخاسرة، وإذا خسرتم كما خسرتم في معارككم الأخرى فسوف ينقلب السحر على الساحر ولا آمن لمصيركم تاريخياً جيداً بل سوف تتحولون حينئذ إلى لعبة يتلاقفه الناس في كردستان العراق.

كما أني أقدم النصيحة الأخرى للنظام السياسي الحاكم في لبنان، إن موقفكم الأمريكي والاستعماري والإسرائيلي في هذه الحرب وإعلانكم الحرب ضد حزب الله، هذا ليس من مصلحتكم، ليس من مصلحتكم أنتم كأحزاب وإنكم سوف تصلون إلى مرحلة خاسرة أكثر مما وصلتم إليها بعد ۲۰۰۶. فإن هذه الحرب سوف تكمل الحرب التي استشهد فيها سيد شهداء الأمة الشهيد العظيم السيد حسن نصر الله ولا تنتهي هذه المعركة إلا بانتصار الإسلام.
وأقولها للشعوب المسلمة الشيعية والسنية في العالم، اليوم يومكم وعليكم يا شعوب الإسلام أن تخرجوا وتقاتلوا الأمريكان والقواعد الأمريكية والمصالح الأمريكية أمنياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً، أن تخرجوا كمظاهرات، املأوا شوارع الدنيا بالصراخ وانتصروا لأنفسكم ولأظلوميتكم. كفاكم ذلاً وعاراً أن يحكمكم هؤلاء القزمة أتباع إبستين الذين انكشفوا من هم وعلى رأسهم ترامب وأعوان ترامب. وهذا الكلام هو موجه لشعبنا في العراق بشكل واضح أن هذه المعركة معركتنا، والله سوف لا نعز في هذه المعركة شيئاً، سوف نقدم أرواحنا وأنفسنا وأولادنا وأموالنا وكل شيء من أجل هذه المعركة وسوف ننتصر ونحن منصـورون بإذن الله.

اللهم انصر جيوش المسلمين الموحدين جيوش الإسلام العظيم في الجمهورية الإسلامية، وأبناءنا الأبطال في فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، وأبطالنا الشجعان في حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان. اللهم شجع كل شعوب المنطقة وشعوب العالم وأعطهم الشجاعة والقوة والمنعة على إعلان صرختهم لننتصر جميعاً في حربنا المقدسة، فهذه حرب صليبية اتماماً للحروب الصليبية التي ابتدأها أولئك ويريدون أن ينهوها بهذا اليوم، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

..................

انتهى / 232

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha