وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في رسالة مهمة مصورة، دعا المرجع الديني آية الله عبد الله جوادي الآملي الشعب الإيراني إلى الحفاظ على الوحدة والتماسك مؤكداً أن الجميع يقفون اليوم على أعتاب امتحان كبير.
وبدأ سماحته الرسالة بإعادة تقديم أحر التعازي بمناسبة الشهادة المؤلمة والفادحة لقائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي، مؤكداً أنّ هذه الشهادة هي تتويج لسنوات طويلة من الخدمة التي قدّمها في سبيل الدين، وأنّ القائد الآن يتربع على مائدة سيد الشهداء الحسين بن علي (عليهما السلام). كما قدّم تعازيه لاستشهاد عدد من القادة الكبار في القوات المسلحة، وآخرين من أبناء الشعب، ولاسيما استشهاد الأطفال الأبرياء في مدرسة مدينة ميناب، داعياً بأن يحشر هؤلاء جميعاً مع شهداء كربلاء.
وأشار إلى المجاهدين الذين يطلقون الصواريخ نحو الأعداء قائلاً: "إذا كان شعراؤنا في الماضي (1) يمدحون اليد التي تقطف العنب بهذا البيت: بنازیم دستی که انگور چید ** مریزاد پایی که در هم فشرد، فإن الشعر الذي يجري على ألسنتنا في هذا اليوم هو ما يمدح اليد التي تصنع الصاروخ وتطلقه بهذا البيت: بنازم به دستی که موشک نهاد ** مریزاد دستی که موشک گشود" (أُحيّي يدًا صنعتِ الصاروخَ ** وبوركَت يدٌ أطلقَتِ الصاروخَ). وأكد أنه لطالما دعا لمصنّعي الصواريخ قائلاً "سلام الله عليهم"، واصفاً إياهم بأنهم من خيرة أنصار الإمام المهدي (عجل الله فرجه).
وحذر سماحته في رسالته من المؤامرات التي تحاك ضد البلاد، قائلاً: "يجب أن نعلم أنّ الأجنبي يطمع في هذه الأرض ويسعى لتقسيمها وتقطيع أوصالها مع أنّ أرضنا هي عرضنا وروحنا". وأشار إلى المصاعب التي وقعت إثر الحرب قائلاً: "إن كان هناك ألم يزعجنا اليوم، فإن أمامنا كنزًا عظيمًا".
واستذكر رواية عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) حيث يقول: "مَن قُتِلَ دُونَ مالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" (2)، وقال هذا منطق ديننا، مضيفاً: "عندما يسأل راوٍ الإمام المعصوم [محمد الباقر (عليه السلام)] عمن يقصد نفسه وماله، يجيب: اقتُله، دمُه في عُنقي" (3). وتابع سماحته بحزم: "فإن سفك دم الصهيوني أو الرئيس الأمريكي ترامب وأمثالهم أولى بالجواز، والإمام المعصوم يتحمل مسؤوليته. فاليوم كلمة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) هي: قاتلوا الصهيونية وأمريكا الظالمة فإن دم المقتول في عنقي".
وأشاد المرجع الديني بحضور الشعب الإيراني الباسل في الميادين، واصفاً إياهم بحُفّاظ دين الله. وثمّن جهود الأمهات والآباء والأولاد الذين لا يفرغون الساحة. كما أكد على أهمية الحفاظ على الوحدة، مبيناً أن "الاختلاف نعمة مقدسة، لكن المعارضة (المخالفة) أمر خبيث".
ودعا سماحته في ختام رسالته قائلاً: "إننا في شهر رمضان المبارك حيث تُستجاب الدعوات، أسأل الله أن يحفظ النظام الإسلامي سالماً حتى يُسلَّم إلى يد صاحبه الأصلي ولي العصر (عجل الله فرجه)".
الهوامش:
(1) يقصد الحافظ الشيرازي
(2) ذُكرت بهذا المضمون روايات عدّة، منها: ...عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ عَنْ مَالِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ شَهِيدٍ..." وسائل الشيعة، الجزء: 18، الصفحة: 589.
(3) عَنْ أَنَسٍ أَوْ هَيْثَمِ بْنِ بَرَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: اللِّصُّ يَدْخُلُ عَلَيَّ فِي بَيْتِي يُرِيدُ نَفْسِي وَمَالِي، فَقَالَ: اُقْتُلْهُ، فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَمَنْ سَمِعَ أَنَّ دَمَهُ فِي عُنُقِي. وسائل الشيعة، الجزء: 28، الصفحة: 382.
...........
انتهى/ 278
تعليقك