وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ إثر رحيل آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض، أحد مراجع التقليد في عالم التشيع في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، أصدر آية الله «رضا رمضاني» الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) بياناً قدّم فيه التعازي بهذه الفاجعة.
وأكد في بيانه أن آية الله العظمى الفياض كان مرجعاً متقياً ومتبحّراً، أفنى عمره الشريف والمبارك في التأليف والتدريس والبحث العلمي والخدمات العلمية والتربوية ونشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) والفقه الجعفري.
وفيما يلي نص بيان التعزية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
قال الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا مات المؤمن الفقيه ثُلِمَ في الإسلام ثُلمةٌ لا يسدّها شيء».
(الكافي: 2/38/1)
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ الرحيل الملكوتي للمرجع الجليل سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس سره الشريف)، وقد أمضى عمراً مباركاً حافلاً بالخدمات الجهادية والعلمية والتربوية في سبيل خدمة الدين الحنيف والثقلين والحوزات العلمية والمرجعية، ثم لبّى نداء ربّه وانتقل إلى جواره.
ذلك الفقيه الرباني، الذي كان يُعدّ من الأعمدة العلمية للحوزة المباركة في النجف، كان مرجعاً متقياً ومتبحّراً، كرّس عمره الشريف والمبارك للتأليف والتدريس والبحث العلمي والخدمات العلمية والتربوية ونشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) والفقه الجعفري، فأروى الساحة الإسلامية من فكره ووعيه وعلمه، والحمد لله فقد نهل من محضره عدد كبير من الطلاب في الحوزات العلمية وتربّوا على يديه واستفادوا من علمه كفقيه من فقهاء أهل البيت (عليهم السلام).
إن فقدان هذا العالم الكبير يُعدّ خسارةً لا تعوّض للحوزات العلمية والمؤمنين والمراكز العلمي، غير أن تراثه العلمي والروحي سيبقى، كالمشعل الوهاج، منيراً الطريق للأجيال القادمة.
إذ أقدم خالص العزاء والمواساة إلى صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه الشريف)، وإلى مراجع التقليد العظام، والحوزات العلمية وطلاب العلوم الدينية، وتلامذته ومحبيه، وعموم الأمة الإسلامية، خاصة أسرته الكريمة وبيته الجليل.
وأسأل الله تعالى أن يتغمّد ذلك المرجع الزاهد برحمته الواسعة ورضوانه، وأن يحشره مع مواليه أمير المؤمنين وأولاده المعصومين (عليهم أفضل صلوات المصلين)، وأن يمنّ على جميع ذويه ومحبيه والمفجوعين برحيله بالصبر الجميل والأجر الجزيل.
رضا رمضاني
5 يونيو/حزيران 2026م ـ 19 ذي الحجة 1447هـ.
...........
انتهى/ 278
تعليقك