وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أكد المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ عبد الله جوادي الآملي أنه "من المستحيل أن يصل أحد إلى الغاية عبر طريق باطل"، مستشهداً سماحته بحديث لسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) جاء فيه: "من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر"، لافتاً إلى أن ما يسعى وراءه بعض المجرمين من محاولة الوصول إلى المقصد عبر الإحراق والتخريب والجرائم يُعدّ منطقاً باطلاً، حيث يسوّغون أعمالهم متمسكين بأن "الغاية تبرر الوسيلة"، مؤكداً أن هذا قول باطل لا يجب اتباعه.
جاء ذلك خلال درسه الخارج في الفقه، الذي أقيم يوم الأحد (28 دي 1404 هـ . ش، الموافق 18 يناير 2026 م)، حيث أضاف: "في ضوء تلك القاعدة الكلية التي أشار إليها الامام الحسین (عليه السلام) فإن تحقيق الهدف الحسن لا يمكن أن يتم عبر وسيلة خبيثة"، موضحاً أن "الباطل ليس طريقاً أصلاً فالكذب والمخالفة ليسا سبيلاً بل هما ضلال، وأنّ الإحراق والتخريب والجرائم وزعزعة أمن البلاد لا تؤدي أبداً إلى النتيجة المرجوة، بل هي مسالك منحرفة".
وأكد سماحته أن هذه المسألة تتجاوز كونها مسألة شرعية أو حكماً فقهياً بحتاً، بل هي "قاعدة كلية" في المسائل القضائية والقانونية والشخصية، حيث يستحيل بلوغ الغاية عبر المعصية أو سلوك طريق باطل.
وفي سياق آخر، شدد آية الله جوادي الآملي على ضرورة مكافحة الفساد والمفسدين صوناً للمجتمع، مستشهداً بفتوى الفقيه الكبير المرحوم الآخوند الخراساني، التي توجب كشف المفسد وتشهيره من قبل السلطة صيانةً للنظام العام.
يُذكر أن هذه الكلمة ألقيت بينما شهدت إيران، في الآونة الأخيرة، احتجاجات شعبية على خلفية الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وقد وصفت السلطات مطالب المحتجين بأنها مشروعة، في حين استغل بعض العناصر الوضع للقيام بأعمال شغب وتخريب، مما أدى إلى توتر الأجواء في عدة مناطق، بالإضافة إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف رجال الأمن والمواطنين.
...........
انتهى/ 278
تعليقك