وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ اصدر زعيم شيعة البحرين آية الله عيسى قاسم بيانا عزى فيه باستشهاد الإمام الخامنئي، وجاء فيه: استشهادك أفزع قلوب المؤمنين وحقّ لها أن تزداد صلابة وشدّة في مقـاومة أعداء الله، مؤكدا ان جماهير الأمة المؤمنة على استعداد كامل للذوبان في فتوى الجهاد.
فيما يلي نص بيان آية الله عيسى قاسم:
بسم الله الرحمن الرحيم
استشهادك أيُّها القائد العظيم السيّد الفقيه الكفؤ القدير ولي أمر المسلمين التقي الورع، الخبير، المثال في الإقدام والشجاعة والاستئساد في سبيل الله وحماية دينه الحق القويم، أفزع قلوب المؤمنين، وحقّ لها أن تفزع، ويشقّ عليها المصاب، كما حقَّ لها أن تزداد شدّة وصلابة في مقاومة أعداء الله في الأرض، ومُضيّاً بدرجةٍ أكبر وأكثر التهاباً في محاربة الباطل، إعزازاً لجانب الحقّ والاستقامة والفضيلة.
كنتَ حامياً للإسلام أيّ حام، وحصناً منيعاً أيّ حصن، وجبهة عظمى صلبة في وجه الجاهلية والاستكبار، وأملاً عظيماً للمسلمين، ومصدر رعب ويأس للكافرين والمفسدين.
اغتالتك اليد القذرة الرَّجسة يد أمريكا وإسرائيل لتمحق الحقّ وتزيد في طغيان الباطل، ولتضلّ أهل الأرض إضلالاً واسعاً مقيتاً، وإيغالاً في الجريمة فتكت الآلة العدوانيّة الآثمة بعدد من القادة العظماء ممن لهم دور أساس مؤثر تأثيراً له أهميّته المتميّزة.
ولكن الله حيّ لا يموت، ووعده بنصر أوليائه وظهور دينه لا يُخلف، وقدرته لا تُردّ ولا تقاوم، وقدره وقضاؤه لا يُعطّل. وإنّ الجهاد لمستمر، وفتوى الجهاد من أهلها من الفقهاء العدول من أولي الأمر لملزمة به، وجماهير الأمّة المؤمنة على استعداد كامل للذوبان في هذه الفتوى دائماً على اشتياق وتلهف لها.
واليوم يُحتّم الواجب الشرعي بأعظم درجة من الشدّة والجدّية على الشعب الإيراني المسلم الغيور، وكلّ أبناء الأمّة الإسلامية المُجاهدة أن تُصعِّد من عزيمة الجهاد وصرامته، وفدائيّتها من أجل عزّة الأمّة وغلبته وهيبته، وتأكيد وتثبيت ولايته وقيادته وحاكميته ردّاً على جريمة الاغتيال المتوحش لأطهر قيادة فعليّة ظاهرة قائمة في العصر الحاضر، وهو اغتيال بغيض لسلامة العالم وأمنه وخيره وكرامته.
نعم الأمّة اليوم مسؤوليّتها عظيمة بدرجة استثنائيّة في النهوض بأمانة الجهاد، ولا تنتظر إلاّ نداء من يتعيّن كونه الوليَّ الفقيه للأمّة. ونداءات الفقهاء العظام تتعالى للأمّة بصرخات الجهاد، وهم من قد جعلهم الله حصوناً لها.
رَحِمَ الله وليّ أمر المسلمين وقائد الأمّة المؤمنة السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) الذي مضى كادحاً مخلصاً في سبيل الله لا يبتغي غير رضوانه، ورزقه جوار أوليائه الأطهار محمد وآله الأبرار، كما كان عشّاً لجوارهم الكريم بما هو أفضل كرامات الله لعباده المتقين لأنّه من الزلفى إليه.
...........
انتهى/ 278
تعليقك