وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ لا شك وفق الأديان السماوية الإلهية ثمّة يوم في انتظار الإنسان بعد نهاية هذا العالم، الذي نطلق عليه الحياة الدنيا وهي مؤقتة بوقت يسمى بيوم القيامة.
أشارت آيات القرآن الكريم الى هذا اليوم، منها قال تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ ﴿١٨٥ آل عمران﴾، وقال تعالى : رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿١٩٤ آل عمران﴾، وقال تعالى: اللَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴿٨٧ النساء﴾، وقال تعالى : قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢ الأنعام﴾ وآيات كثيرة أخرى .
وبهذه المناسبة بيّن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثلاثة أنواع رئيسية من الذنوب :
تقسم الذنوب على ثلاثة أقسام:
1- ذنوب تُغفر
2- ذنوب لا تُغفر
3- ذنوبٌ يُرجو لمرتكبيها العفوَ والخوف عليهم العذابَ معاً
أما الذنب المغفور: فهو ذنبٌ عاقب الله عليه عبدَه في الدنيا؛ والله تعالى أجَلُّ وأكرم من أن يعذب عبده مرتين.
وأما الذنب غير المغفور: فهو الظلم الذي يتعامل به عباد الله فيما بينهم. إن الله تبارك وتعالى إذا برز للخلائق يوم القيامة، أقسم قسماً عظيماً على نفسه وقال: "وعزتي وجلالي، لأنتصفن اليوم للمظلوم من الظالم، ولآخذن للضعيف حقه من القوي حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة". أي أن الله تعالى سيقصُّ لعباده، ويأخذ حقَّ كل مظلوم ممن ظلمه، حتى لا تبقى لأحد عند أحد تبعة أو شكوى. ثم يسوقهم جميعاً بعد ذلك إلى موقف الحساب.
وأما القسم الثالث من الذنوب: فهو ذنبٌ ستره الله على خلقه في الدنيا، وألهم صاحبه التوبة ووفقه لها. فهو من جهة يخاف من ذنبه وجزائه، ومن جهة أخرى يرجو رحمة ربه وعفوه. وحالنا نحن كذلك: بين رجاء رحمة الله تعالى والخوف من عذابه.
المصدر: أصول الكافي، الجزء الثاني، 195- باب في أن الذنوب ثلاثة صفحة 244.
.....................
انتهى / 323
تعليقك