24 فبراير 2026 - 22:46
جامعة أهل البيت (ع) تتحول إلى قطب للتعاونات التكنولوجية مع الطلبة الدوليين

أكد مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية والاقتصاد المعرفي أن أكثر من 90% من طلبة هذه الجامعة هم من غير الإيرانيين، مشيراً إلى أن هذا التركيب السكاني يُعدّ قدرة استراتيجية لتوسيع الدبلوماسية العلمية والتكنولوجية للبلاد.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ صرّح حسين أفشين، مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتقنية والاقتصاد المعرفي، خلال زيارته إلى جامعة أهل البيت (ع) الدولية واجتماعه مع أعضاء هيئة رئاسة الجامعة، بأن هذه الجامعة تمتلك قدرة متميزة في استقطاب الطلبة الأجانب، معلناً عن التخطيط لتفعيل هذه الإمكانات في إطار الخطط الوطنية لتطوير التعاونات العلمية الدولية.

وأوضح أفشين أن أكثر من 90% من طلبة هذه الجامعة هم من غير الإيرانيين، مضيفاً أن هذا التنوع يشكل طاقة استراتيجية لتوسيع الدبلوماسية العلمية والتكنولوجية للبلاد. ويمكن لجامعة أهل البيت (ع) الدولية، من خلال شبكتها الواسعة من العلاقات، لا سيما في المجالات متعددة التخصصات، أن تؤدي دوراً محورياً في مشروع “آي كانِكت” وتطوير التعاونات التكنولوجية المشتركة.

وفي شرحه لبرامج منظمة تطوير التعاونات العلمية والتكنولوجية الدولية، عرّف بمشروعين رئيسيين هما «كانِكت» و«آي كانِكت»، قائلاً إن مشروع «كانِكت» صُمم خاصة للإيرانيين المتخصصين المقيمين في الخارج، حيث يتم بموجبه دعم الزيارات القصيرة للباحثين والأساتذة والمتخصصين الإيرانيين في الخارج للتدريس أو عقد الندوات أو الاستفادة من الفرص البحثية أو تنفيذ المشاريع العلمية داخل البلاد. وأكد أن الهدف هو منع العزلة العلمية للإيرانيين في الخارج والاستفادة المنهجية من قدراتهم في مسار تطوير التكنولوجيا الوطنية.

وفيما يتعلق بمشروع «آي كانِكت» المخصص للتعاون مع النخب غير الإيرانية، أوضح أنه يوفّر منصة لتفاعل الباحثين والأساتذة والمبتكرين غير الإيرانيين مع الجامعات والشركات المعرفية في إيران، بحيث يمكنهم المشاركة عبر زيارات علمية قصيرة، أو التعاون في مشاريع تكنولوجية، أو حتى تأسيس شركات ابتكارية مشتركة. وأشار إلى أن التوجه يتمثل في إنشاء شبكة ثنائية من التفاعلات العلمية الدولية تحقق منافع مستدامة لإيران وللمجتمع العلمي العالمي.

وأضاف أفشين أنه تم حتى الآن تسجيل 282 حالة تعاون رسمي ضمن مشروع «آي كانِكت» مع أساتذة وباحثين أجانب، معظمهم من العراق وأفغانستان ودول أفريقية، كما تم تسجيل أكثر من أربعة آلاف تعاون ضمن مشروع «كانِكت» مع الإيرانيين المقيمين في الخارج، مؤكداً أن هذه الأنشطة لم تتوقف حتى في الظروف الصعبة خلال العام الماضي وخلال فترة الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً.

وأعلن أيضا عن نشاط مكاتب بيت التكنولوجيا والابتكار الإيراني في 15 دولة حول العالم، تشمل دولاً أفريقية وأوروبية وأمريكا اللاتينية، موضحاً أن هذه المكاتب تعمل كجسر تواصل بين الشركات الإيرانية القائمة على المعرفة والأسواق العالمية، ويمكن أن تمهّد لتعاونات علمية بين جامعة أهل البيت (ع) والمؤسسات العلمية في الدول الأخرى، ومع افتتاح أربعة مكاتب جديدة سيتوسع هذا الشبكة أكثر.

وأشار مساعد رئيس الجمهورية إلى دعم وتعزيز مركز الابتكار الدولي «ياس» في جامعة أهل البيت (ع)، واصفاً إياه بأنه أول مركز ابتكار دولي في إيران.

وأضاف أن هذا المركز سيقدّم خدمات متزامنة للإيرانيين داخل البلاد، والباحثين المقيمين في الخارج، وكذلك للنخب غير الإيرانية، ويمكن أن يستضيف فرقاً تكنولوجية ورواد أعمال شباباً ومجموعات من الأساتذة الأجانب لتطوير مشاريع علمية مشتركة.

وأكد أفشين على إمكانية إنشاء «مراكز بحثية نشطة» من قبل الطلبة الدوليين، مشيراً إلى أن التجربة المعيشية في بلد ما تخلق شعوراً بالانتماء والارتباط، وإذا امتلك الطالب الأجنبي فكرة وتجربة تكنولوجية في إيران فسيصبح سفيراً علمياً وثقافياً للبلاد. وأضاف أن الدولة لا تبدي أي قلق حيال منح علامة الابتكار للنخب غير الإيرانية، لأن عائد هذا التفاعل سيكون أضعافاً لصالح إيران.

وشدد على إعطاء الأولوية للمجالات متعددة التخصصات والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والعلوم الحديثة، قائلاً إن مستقبل التعليم العالي مرهون بتطوير هذه التخصصات، وعلى الجامعات الدولية أن تكون في طليعة هذا المجال، وإلا فإن استقطاب الطلبة الدوليين سيصبح أكثر صعوبة.

وانتقد معاون رئيس الجمهورية مذكرات التفاهم التي تفتقر إلى نتائج عملية بين الجامعات في مختلف الدول، مشيراً إلى أنه تم توقيع أكثر من مئة مذكرة تفاهم مع جامعات أجنبية من العراق إلى منطقة الخليج، لكن هذه الاتفاقيات لن تكون ذات قيمة ما لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، مؤكدا ضرورة التركيز على إنشاء عدد محدود من التخصصات المتميزة والمؤثرة في جامعة أهل البيت (ع) بدلاً من التوسع الكمي في الفروع الدولية، حتى تحقق الجامعة مرجعية علمية في تلك المجالات.

وفي ختام حديثه، أشار أفشين إلى المنافسة العالمية لاستقطاب الطلبة الدوليين، موضحاً أن العديد من الدول تخصص منحاً كبيرة لجذبهم؛ لأنها تدرك أنهم سيتحولون لاحقاً إلى سفراء علميين وثقافيين لتلك الدول، مؤكداً أن هذا يشكل إحدى المهمات الوطنية في مسار تدويل العلم والتكنولوجيا، ويتطلب دعماً مالياً وتخطيطاً دقيقاً.

..............

انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha