3 أغسطس 2026 - 16:36
وسائل الإعلام الهندية تسلط الضوء على الرسالة الخالدة للأربعينية

وصفت إحدى وسائل الإعلام الهندية الأربعين بأنها رمز خالد للمقاومة ضد الظلم، قائلة إن هذا الحدث يحمل أهمية تاريخية ومعاصرة بالنسبة لملايين الحجاج الذين يسافرون إلى كربلاء كل عام.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ  أشارت إحدى وسائل الإعلام الهندية إلى أن الأربعين ليس مجرد رحلة إلى مرقد رجل استشهد قبل أربعة عشر قرنًا، بل هو أيضًا تأكيد على أن موقف الإمام الحسين (ع) ضد الظلم والجور لا يزال يُلهم الناس في جميع أنحاء العالم حتى اليوم.

ووفقًا لمجلة "أوتلوك إنديا"، يسير ملايين الحجاج عبر صحاري جنوب العراق إلى مدينة كربلاء المقدسة كل عام للمشاركة في الأربعين، أحد أكبر التجمعات السنوية في العالم. ومن المتوقع أن يتوافد الحجاج إلى كربلاء هذا العام في الخامس من أغسطس.

وأوضحت المجلة أن الأربعين يُحتفل به بعد أربعين يومًا من عاشوراء، وهو اليوم الذي يُحيي فيه المسلمون الشيعة ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، حفيد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).


أضاف التقرير أن قليلًا من الشعائر الدينية تعكس أبعاد الإسلام الشيعي المتعددة بقوة الأربعين، بدءًا من مُثله العليا في التضحية والاستشهاد، مرورًا برسالته في مقاومة الظلم، وصولًا إلى قدرته الفائقة على جمع ملايين الناس في عمل مشترك من الإيمان والتقوى.

موتٌ شكّل تقليدًا
لفهم الأربعين، لا بد من العودة إلى سهول كربلاء عام 680 ميلادي. بعد وفاة علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد وصهره، ثم وفاة ابنه الأكبر الحسن بن أبي طالب، انتقلت الخلافة إلى يزيد بن أبي سفيان، حاكم بني أمية.

كان الأمويون أول إمبراطورية إسلامية وراثية حكمت بعد وفاة النبي محمد عام 632 ميلادي.

رفض الحسين بن علي(ع)، حفيد النبي، الاعتراف بشرعية يزيد، لاعتقاده بأنه غير مؤهل أخلاقيًا لقيادة الأمة.

في عام 680، انطلق الحسين مع مجموعة صغيرة من أهله وأتباعه، فحاصره جيشٌ يفوقه عددًا قرب كربلاء، وقُتل مع نحو سبعين من أصحابه. أُسرت نساء وأطفال بيته، وسُيقوا إلى دمشق، عاصمة الأمويين، في سوريا الحالية.

بالنسبة للشيعة، لم تكن هذه مجرد هزيمة سياسية، بل تضحية في سبيل الحفاظ على الدين الحق. ففي مواجهة جيش ثاني حكام الدولة الأموية، عارض الحسين حكمًا اعتبروه ظالمًا ومخالفًا للإسلام.

تُذكّر ذكرى استشهاد الحسين الشيعة بتعاليم النبي وآل بيته. فهي ترمز لهم إلى الصراع الدائم بين الخير والشر، وتُذكّرهم بضرورة التمسك بالقيم الأخلاقية مهما قال أو فعل الأقوياء.

بعد معركة كربلاء، توقف الناجون، الذين كانوا أسرى في دمشق، عند قبر الحسين. انضم إليهم جابر بن عبد الله الأنصاري، أحد تلاميذ النبي، والذي يُعتقد أنه أول من زار قبر الحسين.

يُحيي الأربعين ذكرى تلك الزيارة ويُشير إلى نهاية فترة الحداد. ويرمز استشهاد الحسين إلى انهيار العالم، بينما يُعيد الأربعين بناءه.

...........................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha