19 يوليو 2026 - 17:58
إعلام إسرائيلي: الأزمة المالية تمنع التحصين ضد مسيرات حزب الله

إذاعة "الجيش" الإسرائيلي تكشف عن أزمة ميزانية توقف أعمال تحصين المواقع العسكرية على الحدود مع لبنان وتؤدّي إلى التخلّي عن تحصين 11 موقعاً استراتيجياً.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ كشفت إذاعة "الجيش" الإسرائيلي عن أزمة مالية حادة دفعت قيادة المنطقة الشمالية في "الجيش" ووزارة الحرب الإسرائيلية إلى التخلّي عن تحصين 11 موقعاً عسكرياً على الحدود مع لبنان، وذلك بسبب نقص في الميزانية.

ويأتي هذا القرار المفاجئ على الرغم من إطلاق "الجيش" ووزارة الحرب خلال الأشهر الأخيرة مشروعاً واسعاً، تمّ في إطاره التعاقد مع شركة مدنية لتنفيذ أعمال تحصين واسعة في المواقع العسكرية ضدّ الطائرات المسيّرة المفخّخة، بما في ذلك تركيب شبكات ووسائل حماية إضافية.

توقّف المقاولين وانكشاف المواقع الاستراتيجية

ونقلت الإذاعة عن مصدر عسكري مطلع على التفاصيل تأكيده أنّ أعمال التحصين توقّفت في جميع المواقع العسكرية على الحدود مع لبنان، بعدما أوقفت وزارة الحرب دفع المستحقات المالية للمقاولين والشركة المنفّذة.

وأضاف المصدر العسكري أنه لم يتمّ منذ البداية تخصيص ميزانية لتحصين 11 موقعاً عسكرياً، مشيراً – من دون الكشف عن أسماء هذه المواقع لأسباب واضحة – إلى أنها تُعدّ مواقع ذات أهمية كبيرة، ويقع معظمها مباشرة على "خط الحدود"، كما أنّ بعضها تعرّض خلال الأشهر الأخيرة لهجمات بطائرات مسيّرة مفخّخة نفّذها حزب الله، ما أدى إلى إصابة جنود فيها.

وفي تفاصيل الواقع الميداني الذي يواجهه عناصر الاحتلال، يعرّض هذا النقص في الميزانية الجنود للخطر المباشر، و"صحيح أنهم يستطيعون نصب شبكات حماية بأنفسهم من دون الاستعانة بالمقاول" – وهو أمر معمول به داخل "الجيش" الإسرائيلي – إلا أنّ القوات الموجودة على الأرض تؤكد أنّ هذه الوسائل الارتجالية غير كافية وجودتها أقل، وفقاً لإذاعة "جيش" الاحتلال.

وأقرّت المصادر العسكرية والأمنية الإسرائيلية بوقوع حالات سابقة نجحت فيها طائرات مسيّرة مفخخة تابعة للمقاومة في اختراق "شبكات الحماية" التي نُصبت بهذه الطريقة البدائية، مؤكدةً أنّ جميع هذه التفاصيل حصلت على موافقة الجهات الأمنية الإسرائيلية للنشر.

أزمة استنزاف متزامنة في "الجيش" الإسرائيلي

تتقاطع أزمة نقص ميزانيات التحصين عند "الحدود الشمالية" مع أزمة قوى بشرية حادّة وعميقة يعيشها "الجيش" الإسرائيلي، والتي لا تزال حاضرة في قلب الحراك والنقاش الإسرائيليين.

ورغم أنّ هذه الأزمة لم تغادر مربّع الاهتمام والقلق الشديدين منذ بدء تداعيات حرب ما يسمّى "السيوف الحديدية" بالظهور، إلا أنها وصلت، في الأيام الأخيرة، إلى ما وصفه ضباط كبار معنيون بـ"نقطة الغليان".

ويأتي هذا التراجع الميداني والمالي وسط تزايد الحديث المستمر داخل أروقة الاحتلال عن "حاجة أمنية كبيرة وملحّة"، و"نقص حادّ جداً" في الكوادر والعتاد، وتزايد أعباء المهام العسكرية الملقاة على عاتق القوات المستنزفة على أكثر من جبهة.

.................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha