وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أقيم حفل تأبين للزعيم الشهيد، آية الله العظمى السيد علي خامنئي، في مدرسة "بنت الهدى" في الهند، بحضور حشد من العلماء والأساتذة وطلاب العلوم الدينية والباحثين. عُقد حفل تأبين الزعيم الشهيد، آية الله العظمى السيد علي خامنئي، في مدرسة "بنت الهدى" بولاية هاريانا الهندية، وسط حضور لافت لنخبة من العلماء والأساتذة وطلاب العلوم الدينية والباحثين. استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمة تأبينية ألقتها السيدة "أفريدة بتول" تكريماً للزعيم الشهيد؛ حيث أضفت كلماتها أجواءً من الروحانية والإخلاص، قوبلت بتفاعل صادق ومشاعر جياشة من الحضور. وفي كلمته أمام الحضور، استعرض رجل الدين الهندي، حجة الإسلام السيد حيدر مهدي، جوانب متعددة من شخصية آية الله العظمى السيد علي خامنئي، قائلاً: "لقد كانت حياة هذا القائد الرباني تجسيداً للإيمان والإخلاص والتقوى والبصيرة والشجاعة والمثابرة.
فقد كرس حياته بأكملها لحماية الإسلام المحمدي الأصيل (صلى الله عليه وآله)، ونشر ولاية أهل البيت (عليهم السلام)، والدفاع عن المظلومين، وصون كرامة الأمة الإسلامية وعزتها". وشدد رجل الدين الهندي قائلاً: "إن واجب الجيل الشاب اليوم، ولا سيما طلاب العلوم الدينية والجامعيين، يتمثل في اتخاذ فكر الزعيم الشهيد وشخصيته وسلوكه العملي نموذجاً مرشداً لحياتهم؛ إذ ينبغي عليهم استلهام الدروس من مدرسته الفكرية والمضي قدماً في مسار الرقي الروحي والاجتماعي". وفي معرض إشارته إلى التحديات الفكرية والثقافية في العصر الراهن، أضاف: "يواجه عالم اليوم هجمات ثقافية واسعة النطاق، وانحلالاً أخلاقياً، وحرباً ناعمة. وفي ظل هذه الظروف، تُعد تعاليم الزعيم الشهيد خير دليل لتحقيق البصيرة الدينية والاستقلال الفكري ووحدة الأمة الإسلامية والثبات في وجه الظلم والاستكبار.
فإذا ما جعل المجتمع الأخلاق الإسلامية والمعرفة والتقوى محوراً لحياته، فإنه سيظل محصناً ضد العديد من الآفات الفكرية والاجتماعية". وفي جانب آخر من كلمته، وصف حجة الإسلام السيد حيدر مهدي طالبات العلوم الدينية بأنهن مهندسات المجتمع الإسلامي المنشود في المستقبل، قائلاً: "إن طالبات العلوم الدينية هنّ مربّيات ومعلّمات المجتمع في المستقبل؛ ولذا، فإنهن -إلى جانب تحصيل العلم- مدعوّاتٌ لترسيخ الفضائل الأخلاقية، والعفة، والحجاب، وخدمة الناس، والإخلاص، والتقوى في أنفسهن".
تعليقك