14 يوليو 2026 - 16:11
الجدل حول مجمع مسجد "كمال مولا": المحكمة العليا توافق على نظر التماسات المسلمين ضد قرار المحكمة العليا (الولائية)

في 15 مايو/أيار، قضت المحكمة العليا في ولاية ماديا براديش بأن المجمع عبارة عن معبد مكرس للإلهة ساراسواتي، وألغت قراراً أصدرته "هيئة المسح الأثري في الهند" (ASI) كان يسمح للمسلمين بأداء صلاة الجمعة في الموقع.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ وافقت المحكمة العليا يوم الاثنين على النظر في مجموعة من الطعون التي قدمها الطرف المسلم، اعتراضاً على حكم أصدرته المحكمة العليا في ولاية "ماديا براديش" بتاريخ 15 مايو، والذي قضى بأن مجمع مسجد "كمال مولا" في مقاطعة "دهار" هو في الواقع معبد مخصص للإلهة "ساراسواتي". واطلعت هيئة قضائية - تضم القاضي "سوريا كانت" والقاضيين "جويماليا باغشي" و"في. موهنا" - على الدفوع التي قدمها المحامي البارز "حذيفة أحمدي" والمحامي "نظام باشا" (ممثلي الطاعنين المسلمين)، واللذين طالبا بإدراج القضية في جدول الأعمال بصفة عاجلة. وقد وجه رئيس الهيئة المحامين بتصحيح أي نواقص في عرائض الدعوى، مؤكداً أنه سيتم عرض القضايا على هيئة قضائية في وقت قريب. وكانت المحكمة العليا في "ماديا براديش" قد ألغت، في 15 مايو، ترتيباً قديماً وضعته "هيئة المسح الأثري في الهند" (ASI) كان يسمح للمسلمين بأداء صلاة الجمعة في الموقع.

وقضت المحكمة بأن المجمع هو "بوجشالا" (Bhojshala) - أي معبد مخصص للإلهة "ساراسواتي" - مشيرةً إلى أن الحكومة المركزية والهيئة الأثرية هما الجهتان المخولتان بتقرير كيفية إدارة هذا المعلم الأثري. يُذكر أن الموقع يُعد معلماً أثرياً خاضعاً للحماية المركزية تحت إشراف "هيئة المسح الأثري في الهند"، وتعود أصوله إلى القرن الحادي عشر إبان حكم الملك "بوج" من سلالة "بارامارا". ويرى الطرف الهندوسي أن المبنى هو "بوجشالا"؛ أي مركز للتعليم ومعبد مخصص للإلهة "ساراسواتي"، مستندين في ذلك إلى وجود نقوش باللغة السنسكريتية وتمثال للإلهة "ساراسواتي" (الموجود حالياً في المتحف البريطاني) كأدلة تدعم موقفهم. في المقابل، يؤكد الطرف المسلم أن المبنى هو مسجد "كمال مولا"، الذي سُمي تيمناً بالصوفي "كمال الدين تشيشتي"، مستشهدين باستخدامه كمسجد لعدة قرون وبقرارات سابقة لهيئة المسح الأثري كانت تسمح بأداء الصلاة فيه. ومنذ أبريل 2003، وبموجب ترتيب وضعته الهيئة الأثرية، سُمح للهندوس بأداء طقوس العبادة (البوجا) كل يوم ثلاثاء وفي عيد "فاسانت بانشامي"، بينما سُمح للمسلمين بأداء الصلاة كل يوم جمعة، مع تقييد دخول أفراد كلا المجتمعين في الأيام الأخرى.

وقد أدى قرار المحكمة العليا الصادر في 15 مايو إلى إلغاء هذا الترتيب. وعقب حكم المحكمة العليا، لجأ الطرف المسلم إلى المحكمة العليا (التي تعلوها درجة). كما قدمت الأطراف الهندوسية طلبات "تحذيرية" (caveats) أمام المحكمة العليا، تطلب فيها عدم إصدار أي أمر قضائي دون الاستماع إلى وجهة نظرهم. وكانت هيئة المسح الأثري في الهند قد أجرت سابقاً مسحاً علمياً للمجمع بناءً على توجيهات المحكمة العليا. قُدِّم التقرير في يوليو 2024، وأصدرت المحكمة العليا (High Court) حكمها بعد ذلك في مايو 2026. وستنظر المحكمة العليا (Supreme Court) الآن في الطعون المقدمة ضد ذلك القرار.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha