12 يوليو 2026 - 17:01
فصل معلم في لوكسمبورغ بسبب منشورات على إنستغرام تدعم فلسطين

أقالت السلطات في لوكسمبورغ معلمةً في مدرسة ابتدائية -وهي أيضاً ناجية من الإبادة الجماعية في البوسنة- بعد أن انتقدت علناً مقتل أطفال في قطاع غزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأعربت عن قلقها إزاء الفظائع الإسرائيلية المستمرة في تلك المنطقة الساحلية التي مزقتها الحرب.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أقالت سلطات لوكسمبورغ معلمة في مدرسة ابتدائية -وهي أيضاً ناجية من الإبادة الجماعية في البوسنة- بعد أن انتقدت علناً قتل الأطفال في قطاع غزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبرت عن مخاوفها بشأن الفظائع الإسرائيلية المستمرة في تلك المنطقة الساحلية التي مزقتها الحرب. وأكدت وزارة التربية الوطنية في لوكسمبورغ أن القرار المتخذ بحق فاطمة كورتيتش جاء بسبب منشورات اعتبرتها الوزارة معادية للسامية. وتعترض كورتيتش على هذا الوصف، مؤكدة أن منشوراتها كانت تنتقد النظام الإسرائيلي والصهيونية -وليس الشعب اليهودي- وأن مواقفها كانت دائماً مناهضة لجرائم الحرب وقتل المدنيين الأبرياء.

وعقب قرار فصلها، تكاتف الطلاب وأولياء الأمور والداعمون لتنظيم مظاهرات سلمية، مطالبين بالعدالة وساعين لإعادتها إلى وظيفتها. وصلت كورتيتش، وهي لاجئة بوسنية، إلى لوكسمبورغ عام 2002 حين كانت تبلغ من العمر نحو 8 سنوات، وعاشت في مخيم للاجئين لمدة 4 سنوات. وقد أكدت أن قرار إبعادها عن وظيفتها التعليمية من قبل وزارة التربية الوطنية ينتهك حقها في حرية التعبير. كما أوضحت أن منشوراتها كانت تعبر ببساطة عن دعمها للفلسطينيين ومعارضتها للهجوم العنيف على غزة، مشددة على أنها لم تتضمن أي محتوى معادٍ للسامية، وأنها لم تشارك قط أي شيء يستهدف أفراداً يهوداً أو الديانة اليهودية، بل كانت تنتقد ممارسات نظام تل أبيب. وترى كورتيتش أنه لا شيء يمنعها من الدفاع عن فلسطين وفضح الإبادة الجماعية التي تحدث في الأراضي التي تحتلها إسرائيل، حتى بعد فقدان وظيفتها. وقد صرحت بأنها لا تقبل قرار فصلها وبدأت إجراءات قانونية للطعن فيه، مشيرة إلى أنها ومحاميها قد تقدما بطلب رسمي للاعتراض على إنهاء خدمتها. تنشط كورتيتش على منصة "إنستغرام"، حيث يتابعها أكثر من 111 ألف شخص. بالإضافة إلى ذلك، دعت إلى مقاطعة شركة "غروسبوش" (Grosbusch) -التي تتخذ من لوكسمبورغ مقراً لها- لبيعها تموراً منتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.

والجدير بالذكر أن فصل كورتيتش تم -بحسب التقارير- دون أي إنذار مسبق. وقد طعنت لاحقاً في القرار أمام المحكمة، حيث أكد محاميها أن الأدلة التي قدمتها الوزارة لا تبرر قرار إبعادها عن العمل. وذكرت أنها أصبحت هدفاً لحملة منسقة بعد أن انتشرت على نطاق واسع قصتها حول إقناعها لأحد كبار تجار التجزئة في لوكسمبورغ بالتوقف عن بيع المنتجات الإسرائيلية. كما صرّحت بأنها لم تدمج نشاطها السياسي في عملها التدريسي. وذكرت كورتيتش أن وزارة التربية الوطنية في لوكسمبورغ اطلعت على حسابها الخاص على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدمت لقطات شاشة لمنشوراتها، وبنت قضية أدت في النهاية إلى فصلها، مما أعاق قدرتها على التدريس في مؤسسات أخرى.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha