5 يوليو 2026 - 17:41
الجماعة الإسلامية في الهند: استهداف طائفي وهدم للمساجد يُعدان "عاراً وطنياً"

يبدي كبار قادة المنظمة مخاوف جدية بشأن تصاعد الفساد، وعملية "SIR" الجارية، والتحديات المتزايدة التي تواجه الديمقراطية الهندية.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أعربت منظمة "جماعة إسلامي هند" (JIH)، وهي منظمة إسلامية بارزة، عن قلقها إزاء حملات الهدم التي تستهدف المساجد والتجمعات السكنية في عدة ولايات. وذكرت المنظمة أن هذه الحملات "مدفوعة بدوافع سياسية" ونُفذت دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، مؤكدة أن الاستهداف الطائفي وهدم المساجد يُعدان وصمة عار وطنية. وادعت المنظمة أن عمليات الهدم في ولايات راجاستان وأوتار براديش وغوجارات وماهاراشترا ونيودلهي استهدفت بشكل غير متناسب مجتمعاً بعينه. كما أعربت الجماعة عن قلقها بشأن عملية "المراجعة المكثفة الخاصة" (SIR) الجارية حالياً لقوائم الناخبين. وفي مؤتمر صحفي عُقد هنا يوم السبت، سلط كبار قادة المنظمة الضوء أيضاً على مخاوفهم بشأن الخطر المتزايد للفساد والتحديات الناشئة التي تواجه المؤسسات الديمقراطية في البلاد. وأفاد شافي مدني، السكرتير الوطني للمنظمة، وسائل الإعلام بأن وفداً رفيع المستوى من الجماعة زار مناطق بارمير وجايسالمر وجودبور في الفترة من 29 يونيو إلى 2 يوليو. وقد قيّم الوفد الوضع على أرض الواقع، والتقى بالأسر المتضررة، وتواصل مع ممثلي المجتمع المحلي والخبراء القانونيين وأعضاء المجتمع المدني لفهم طبيعة الإجراءات الإدارية المتخذة.

وأدان شافي مدني، الذي ترأس الوفد، بشدة تزايد عمليات هدم المساجد والتجمعات السكنية والمناطق التي تقطنها فئات هشة في أنحاء مختلفة من البلاد. وقال مدني: "لقد سلطت الأحداث الأخيرة في راجاستان وأوتار براديش وماهاراشترا وغوجارات ودلهي وولايات أخرى الضوء على نمط مقلق، حيث باتت حملات الهدم تطال بشكل متزايد المساجد والمنازل ومجتمعات الفئات الأضعف اقتصادياً. ففي غضون الشهر الماضي وحده، هُدمت أو أزيلت جزئياً عدة مساجد خلال حملات إزالة التعديات وتطوير البنية التحتية؛ وفي الوقت نفسه، أدت عمليات إدارية - نُفذت بذريعة الأمن - في مقاطعات بارمير وجايسالمر وبيكانير الحدودية بولاية راجاستان إلى هدم مساجد وأضرحة ومدارس دينية، مما أثار قلقاً واسع النطاق بين السكان المحليين". وأضاف قائلاً: "رصد الوفد حالات عديدة لم تُتبع فيها الإجراءات القانونية الواجبة، واتُخذت فيها قرارات أحادية الجانب، بل وهُدمت - بحسب التقارير - منشآت دينية مقامة على أراضٍ مملوكة ملكية خاصة. كما أعرب الوفد عن قلقه البالغ إزاء الاستهداف الانتقائي والتمييزي للمنشآت الدينية الإسلامية، بما في ذلك المساجد والأضرحة، في حين ظلت دور العبادة التابعة لمجتمعات أخرى في المنطقة نفسها بمنأى عن الهدم، رغم مواجهتها لقضايا مماثلة".

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha