وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد الأمين العام للمنتدى العالمي لتقارب المذاهب الإسلامية أن التزام الإمام الخميني بوحدة المضطهدين في العالم في مواجهة "الغطرسة العالمية"، إلى جانب مزيجه الفريد من التصوف والقيادة السياسية، شكّل سمةً بارزةً لإرثه وعاملاً أساسياً في نجاح الثورة الإسلامية في إيران. وفي مقابلة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) بمناسبة ذكرى رحيل مؤسس الثورة الإسلامية، آية الله الخميني (ره)، سلّط حجة الإسلام حامد شهرياري الضوء على "وحدة المضطهدين في وجه الغطرسة العالمية" باعتبارها أهم جوانب سلوك القائد الراحل.
وأكد قائلاً: "إن الجمع بين التصوف والسياسة في شخصية الإمام لم يحظَ بالاهتمام الكافي، ويتطلب مزيداً من البحث والتدقيق من قِبل المختصين". قال رجل الدين: "اليوم، يمكن لهذا النهج العملي أن يكون دليلاً للعالم الإسلامي في مواجهة خصومه"، وأضاف: "علينا أن نحمي هذا المبدأ - الذي يُعدّ من المبادئ الأساسية للإسلام، والذي تستمد منه جميع القيم الإسلامية، بما فيها العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان - بنفس الحرص الذي نحمي به أرواحنا". وعندما سُئل شهرياري عن أي بُعد من أبعاد حياة الإمام الخميني وسلوكه - سواء كان تعبديًا أو أخلاقيًا أو سياسيًا أو عائليًا - يحتاج إلى مزيد من التوضيح، قال: "إن أكثر ما تم إغفاله هو سمة مركبة: شخصيته الصوفية المقترنة بشخصيته السياسية. هذا الاتحاد، الذي يُمثل في حد ذاته توفيقًا بين متناقضين ظاهريًا، لم يحظَ بالاهتمام الكافي". ووفقًا لرجل الدين، "كان هذا سرًا خفيًا وراء انتصار الثورة الإسلامية، وسمة مميزة ميّزته عن غيره، سواء أكانوا من المنخرطين في السياسة، أم من رجال الدين، أم من ممارسي التصوف العملي".
أوضح الأمين العام كيف نجح الإمام الخميني في التوفيق بين التصوف والزهد الشخصي من جهة، والقيادة السياسية للمجتمع من جهة أخرى، قائلاً: "إن السمة الفريدة التي مكّنته من الجمع بين هذين البُعدين هي شجاعته الاستثنائية. لم يكن يخشى شيئاً، ولا أحداً، ولا حدثاً أو واقعةً مستقبليةً إلا الله عز وجل. وقد أتاح له ذلك فرصة السير في طريق الإسلام المنير دون خوف من سلطة النظام الملكي البهلوي أو نظام الاستكبار العالمي، وحشد أعداد غفيرة من شباب عصره لقضيته".
تعليقك