وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ كشف المسؤول عن الشؤون العسكرية في مجموعة "تفسير الحرب" التابعة لوكالة تسنيم أن إيران استخدمت خلال هجماتها الليلية على إسرائيل طائرة مسيّرة جديدة.
وقال المسؤول عن الشؤون العسكرية في مجموعة "تفسير الحرب" التابعة لوكالة تسنيم الدولية للأنباء سيد محمد طاهري، إن إيران استخدمت خلال هجماتها الليلية على إسرائيل طائرة مسيّرة جديدة مجهولة المواصفات تعمل بمحرك نفاث، في خطوة وصفها بأنها أول ظهور عملي لهذا النوع من المسيّرات.
وأوضح أن الهجوم جاء رداً على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أن تل أبيب خرقت بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي كانت قد التزمت به سابقاً.
وأضاف أن العملية الإيرانية المشتركة بالصواريخ والمسيّرات استهدفت الأراضي المحتلة، ولا سيما قاعدة "رامات ديفيد" الجوية.
وأشار طاهري إلى أن العملية حملت عدة رسائل، أبرزها تأكيد استعداد إيران للدفاع عن حلفائها في المنطقة وخاصة حزب الله، وإظهار جديتها في تنفيذ التهديدات والتحذيرات التي توجهها لخصومها.
وفي الجانب العسكري، أكد أن الهجوم شهد استخدام صواريخ "خيبر شكن" الباليستية، التي أُطلقت من قواعد في غرب إيران، موضحاً أن هذه الصواريخ، التي كُشف عنها عام 2022، يبلغ مداها نحو 1400 كيلومتر، وتتميز برأس حربي متعدد المخاريط وقدرة عالية على المناورة واختراق أنظمة الدفاع الصاروخي. كما أشار إلى أن زمن تجهيزها للإطلاق لا يتجاوز نحو 20 دقيقة، ما يمنحها ميزة عملياتية مهمة.
وكشف طاهري أيضاً عن استخدام نوع جديد من المسيّرات الانتحارية المزودة بمحرك نفاث، بدلاً من المسيّرات التقليدية ذات المحركات المكبسية مثل "شاهد 136". ولفت إلى أن المسيّرات النفاثة تتمتع بسرعة أعلى تجعل اعتراضها أكثر صعوبة، رغم استهلاكها الأكبر للوقود، مرجحاً أن تكون المسيّرة المستخدمة أكبر حجماً من "شاهد 136" نظراً لمتطلبات المدى والحمولة.
ورأى أن الهدف من إشراك هذه المسيّرة الجديدة في العملية قد يكون اختبار أدائها في ظروف قتال حقيقية وتقييم قدراتها الميدانية، تمهيداً لتطويرها واستخدامها مستقبلاً ضمن ترسانة القوات المسلحة الإيرانية.
وختم بالإشارة إلى أن إسرائيل أعلنت نيتها الرد على الهجوم، فيما حذرت طهران من أن أي رد إسرائيلي جديد سيقابل برد صاروخي أوسع وأكثر شدة، معتبراً أن معادلة الردع بين الطرفين تُبنى أساساً على القوة العسكرية أكثر من المسارات الدبلوماسية.
.....................
انتهى / 323
تعليقك