7 يونيو 2026 - 16:27
البحرين تُصعّد حملتها ضد الشيعة؛ من قيود السفر إلى مصادرة الأصول

كثفت السلطات البحرينية الإجراءات ضد الطائفة الشيعية في البلاد، حيث فرضت قيوداً وسياسات جديدة يصفها النشطاء بأنها جزء من حملة قمع سياسي مستمرة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ بحسب التقارير، تأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب النزاع الأمريكي الإيراني وما تلاه من غارات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت مواقع مرتبطة بالعمليات العسكرية الأمريكية في الخليج.

ومع تزايد المخاوف الأمنية في المنطقة، أفادت التقارير أن السلطات البحرينية وسّعت نطاق إجراءاتها الأمنية الداخلية، لا سيما تلك التي طالت المواطنين الشيعة. ويزعم نشطاء حقوق الإنسان وشخصيات معارضة أن هذه الحملة القمعية شملت اعتقالات تعسفية، واستجوابات، وفرض قيود على الأنشطة الدينية، ومصادرة ممتلكات تابعة لمؤسسات شيعية، بما في ذلك المساجد والحسينيات والأوقاف الدينية. وقد حذّر الناشط السياسي البحريني الدكتور راشد الراشد من سلسلة من الإجراءات الحكومية الأخيرة، بما في ذلك حظر السفر إلى إيران والعراق، ومصادرة الأوقاف الجعفرية، واعتقال رجال دين وشخصيات دينية، وحملات إلكترونية تدعو إلى سحب الجنسية من المنتقدين والمعارضين. بحسب الراشد، فإن قرار تجريم السفر إلى إيران والعراق ليس مجرد إجراء أمني، بل خطوة سياسية تُنذر بتصعيد التوترات وعزل شريحة كبيرة من المجتمع البحريني.

ويرى أن هذه السياسة تُعامل المواطنين كخصوم محتملين لا كشركاء في صون الاستقرار الوطني في أوقات الأزمات. وانتقد الناشط ما وصفه باعتماد الحكومة على الاعتقالات الجماعية والعقاب الجماعي بدلاً من بذل الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية. فبينما تسعى الحكومات التي تواجه الأزمات عادةً إلى توسيع الدعم الشعبي وتعزيز التماسك الاجتماعي، قال إن السلطات البحرينية اتخذت منحىً معاكساً بتشديد الإجراءات الأمنية والقيود. كما اتهم الراشد الحكومة باستغلال التوترات الإقليمية ذريعةً لحملات القمع الداخلية، زاعماً أن الإجراءات الأخيرة تهدف إلى صرف الأنظار عن قرارات السياسة الخارجية المثيرة للجدل، وعن تحالف البحرين مع تحالفات عسكرية إقليمية أوسع.

وأضاف أن فترات النزاع ينبغي أن تُشجع الحكومات على بناء الثقة مع شعوبها، وخلق قنوات للتواصل مع الجمهور. وقال إن السلطات البحرينية استغلت الوضع الحالي لزيادة الضغط على المجتمع المدني والمؤسسات الدينية.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha