وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أدان عضو الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) ومستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية "علي أكبر ولايتي" في رسالة وجهها إلى مراسم تأبین شهداء مدرسة ميناب (جنوب البلاد)، قتل الأطفال في الحروب، مؤكداً أن الأطفال هم الخطُّ الأحمر المشترك للبشرية، وإن مقتل أي طفل في أي منطقة من العالم، يعد بمثابة مقتل جميع أبناء البشرية.
وأکد ولايتي في هذه الرسالة: اليوم العالمي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان والعنف الذي يُحتفى به سنوياً في الرابع من يونيو، هو تذكير بجرائم الکيان الصهيوني عام 1982 ضد المواطنين، وخاصة الأطفال الأبرياء اللبنانيين والفلسطينيين؛ يوم استشهد فيه أكثر من خمسة آلاف طفل بريء ومظلوم على يد الکيان الصهيوني القاتل للأطفال.
وأضاف: الآن، وبعد مرور 44 عاماً على تلك الجريمة، قام السفاح الأمريكي الظالم والكيان الصهيوني الغاشم، في خطوة مماثلة، باغتيال واستشهاد 168 طفلاً إيرانياً في مدرسة الشجرة الطيبة بمدینة ميناب ( جنوب البلاد)، مع معلميهم؛ أطفال جاءوا إلى المدرسة ليتعلموا العلم والمعرفة والأخلاق، ويرسموا مستقبلاً مشرقاً وحياة سلمية لأنفسهم ولمجتمعهم.
وأکد ولايتي: إن قتل الأطفال الأبرياء، بأي معيار إلهي أو إنساني، هو جريمة لا تُغتفر؛ خاصة عندما يقر مرتكبو هذه الجريمة الوحشية بها، ويتباهون بها كجزء من حرب مفروضة على مركز الصحوة الإسلامية؛ المركز الذي يعد فخرا للعالم الإسلامي. النقطة بالغة الأهمية هي أن الرئيس الأمريكي الذي وُصف في هذه الرسالة بأنه أحد أكثر رؤساء الدول وقاحة في التاريخ يزعم أن هذا العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد شن دفاعاً عن حقوق الإنسان.
وتابع مستشار قائد الثورة الإسلامية: اليوم يتولى السلطة في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، بل وحتى في دول من العالم الثالث، أشخاص يحملون في سجلّهم ظاهرة جزيرة إبستين المخزية؛ وهي ظاهرة تعد، من وجهة نظر كاتب الرسالة، من الظواهر النادرة في تاريخ البشرية.
وأضاف: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤکد على التعاليم الإسلامية، وعلى تراثها الثقافي والحضاري العريق الممتد لآلاف السنين، وعلى التزاماتها الدولية؛ وتعتبر عقد هذا الملتقی فرصة ليتردد في أرجاء العالم صدى صرخة المطالبة بالعدالة لأطفال إيران الأبرياء ولأطفال الدول الأخرى التي ترزح تحت وطأة الظلم والعدوان، لا سيما في غزة ولبنان، وليصل صوت ضرورة صون المدارس والمؤسسات العلمية والبحثية إلى مسامع العالم أجمع.
وأکد: بصفتي شخصاً قضى سنوات وزيراً لخارجية بلد كان ضحيةً للحروب والعقوبات وعنف القوى الخارجية، أُعلن أن الأطفال هم الخط الأحمر المشترك للبشرية؛ فسواء في إيران، أو في غزة ولبنان، أو في أفغانستان والسودان، أو في أي بقعة أخرى من العالم، فإن كل طفل يقتل في الحرب هو بمثابة مقتل لجميع أبناء البشرية.
............
انتهى/ 278
تعليقك