وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ ضمن سلسلة الندوات الدولية الخاصة بالحج، أقيمت ندوة افتراضية باللغة الأردية بعنوان «آليات تطوير التفاعلات الدينية والثقافية بين المذاهب الإسلامية في أيام الحج»، وذلك برعاية المجمع العالمي لأهل البيت (ع) وبمشاركة أكاديميين وباحثين من إيران وباكستان.
وأدار الندوة الدكتور بيات، رئيس دائرة شبه القارة الهندية وأفغانستان، وشارك فيها الدكتور مصطفى جعفري، أستاذ جامعة العلم والصناعة، والدكتور زاهد علي زاهدي، عميد كلية الإلهيات بجامعة كراتشي.
وأكد الدكتور جعفري أن الحج يمثل فرصة فريدة لاجتماع المسلمين من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والأفكار ومناقشة قضايا الأمة، مشيراً إلى أن هذه الأهداف الحضارية لا تزال بحاجة إلى تفعيل أكبر في الواقع العملي.
وأوضح أن الحج يعدّ العبادة الجامعة التي تحظى بإجماع جميع المذاهب الإسلامية على مناسكها الأساسية، مما يجعله منصة مثالية لتعزيز الوحدة الإسلامية وترسيخ الهوية المشتركة. كما وصف الحج بأنه «جامعة دينية وثقافية وسياسية كبرى» تسهم في نشر قيم العدالة والتضامن والانضباط والتعاون بين المسلمين.
ومن جانبه، شدد الدكتور زاهد علي زاهدي على ضرورة استعادة البعد الحضاري والرسالي للحج وعدم حصره في أداء المناسك فقط، مبيناً أن الإمام الخميني أحيا المفهوم الحقيقي للحج باعتباره وسيلة لنهضة الأمة ومواجهة الاستعمار. كما أشار إلى رؤية القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي التي تؤكد أن الحج تجسيد عملي لوحدة الأمة الإسلامية.
وأكد زاهدي أن الحج يشكل ميداناً واسعاً للتبادل العلمي والثقافي، وفضاءً لطرح القضايا الاقتصادية والاجتماعية للأمة الإسلامية، وتعزيز الوعي بالتحديات المشتركة، مشدداً على أن التواصل والحوار بين المسلمين خلال هذه المناسبة المباركة يسهمان في بناء أمة أكثر وحدة وقوة وقدرة على مواجهة التحديات المعاصرة.
...........
انتهى/ 278
تعليقك