11 مايو 2026 - 08:45
لجنة الأمن في البرلمان العراقي تريد استضافة القادة الأمنين بسبب قواعد سرية اسرائيلية

قال عضو اللجنة، كريم عليوي المحمداوي بتصريح للوكالة الرسمية، "حذرنا سابقا ومنذ بدء التصعيد في المنطقة من وجود تحركات لقوات أمريكية في مناطق تقع بين كربلاء والأنبار"، مبيناً أن "معلومات وردت عبر رصد لفلاح عراقي أكدته القوات العراقية التي أجرت استطلاعاً للمنطقة المذكورة".

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، عن عزمها استضافة عدد من القيادات الأمنية للتحقيق بشأن معلومات عن تسجيل "خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية" في صحراء العراق.

وقال عضو اللجنة، كريم عليوي المحمداوي بتصريح للوكالة الرسمية، "حذرنا سابقا ومنذ بدء التصعيد في المنطقة من وجود تحركات لقوات أمريكية في مناطق تقع بين كربلاء والأنبار"، مبيناً أن "معلومات وردت عبر رصد لفلاح عراقي أكدته القوات العراقية التي أجرت استطلاعاً للمنطقة المذكورة".

وأضاف أن "القوة العراقية المكلفة بالاستطلاع تعرضت لاستهداف مباشر أدى إلى استشهاد ضابط وإصابة جندي"، مشيراً إلى أن "التحقيقات الأولية تشير إلى محاولات لاتخاذ تلك المناطق نقاط إسناد لعمليات عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر الصواريخ والطائرات المسيرة".

وتابع أن "اللجنة بصدد استضافة القادة الأمنيين في العمليات المشتركة والمسؤولين عن تلك القواطع، لتحديد طبيعة تلك القوات وآثار تواجدها، ومعرفة الإجراءات الحكومية المتخذة تجاه هذا التجاوز السيادي"، لافتاً إلى أن "الهدف من الاستضافة هو دفع الحكومة لاتخاذ موقف رسمي وحازم ضد أي أطراف يثبت تورطها في انتهاك حرمة الأراضي العراقية".

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن القاعدة أُنشئت قبيل العدوان العسكري الامريكي الصهيوني على ايران وضمت عناصر من القوات الخاصة، وشكلت مركزا لوجيستيا متقدما لسلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك فرق للبحث والإنقاذ نُشرت تحسبا لاحتمال إسقاط طيارين خلال العمليات الجوية.

وأشارت الصحيفة إلى تنفيذ عمليات إنزال خلال فترة الحرب في بادية النجف والسماوة من قبل قوات لم تُنسق مع الجهات العراقية، لافتا إلى رصد أجهزة تشويش وإنذار في وادي شنان غربي البلاد، دون وجود قوات عسكرية حاليا على الأرض.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، كادت القاعدة أن تُكشف في أوائل مارس/آذار، عندما أبلغ راع محلي عن نشاط عسكري غير معتاد، شمل تحليق مروحيات في المنطقة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية عراقية.

وعلى إثر ذلك، أرسل الجيش العراقي قوة استطلاع إلى الموقع، غير أن الطيران الإسرائيلي تدخّل ونفذ ضربات جوية لإبعادها ومنعها من الاقتراب، وفقا لمصدر مطلع.

وتوجهت قوة عسكرية في عربات "همفي" إلى الموقع فجرا عقب بلاغ الراعي، لتتعرض لنيران كثيفة أدت إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين. وأعقب ذلك إرسال وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب لتمشيط المنطقة، حيث تم العثور على أدلة تؤكد وجود نشاط عسكري منظم.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه المعلومات، غير أن مسؤولين إسرائيليين كانوا قد لمّحوا إلى تنفيذ مهام سرية خلال الحرب، حيث أشار قائد سلاح الجو السابق تومر بار، في رسالة لعناصره مطلع مارس/آذار، إلى أن وحدات النخبة تنفذ "مهامّ خاصة قد تلهب الخيال"، في إشارة إلى الطابع السري والمعقد لهذه الأنشطة العسكرية في العراق.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، أتاح هذا الموقع المتقدم لإسرائيل تقليص المسافة العملياتية إلى ساحة المواجهة مع إيران، بما يعزز سرعة الاستجابة، خصوصا في حالات الطوارئ، مع نشر وحدات نخبوية تابعة لسلاح الجو مدربة على تنفيذ عمليات في عمق أراضي الخصم.

ويرى خبراء عسكريون أن إنشاء قواعد مؤقتة متقدمة قبيل العمليات يُعد إجراء شائعا، مستفيدا من الطبيعة الجغرافية للصحراء الغربية العراقية التي تتميز باتساعها وقلة سكانها، مما يجعلها بيئة مناسبة لمثل هذه التحركات.

وقد استخدمت القوات الأمريكية هذه المنطقة سابقا في عملياتها العسكرية خلال حرب الخليج وغزو العراق.

.....................

انتهى / 323 

تعليقك

You are replying to: .
captcha