وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في أعقاب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وما ترتب عليه من انقطاع تدفق النفط عبر مضيق هرمز، أصبح الجدل الدائر حول "حقيقة أسعار النفط" في مقابل "الروايات السياسية المتعلقة بأوضاع السوق" أحد أهم قضايا الاقتصاد العالمي.
ومع تفاقم الأزمة، يُسلط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء على الانخفاض المؤقت في أسعار النفط المرتفعة بعد وقف إطلاق النار أو إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتًا، في محاولة منه للإيحاء بأن الأزمة الأخيرة لا تُخلّف آثارًا خطيرة ودائمة على سوق الطاقة.
إلا أن نظرة فاحصة على واقع السوق تُظهر أن رواية ترامب هذه ليست خاطئة فحسب، بل إنها تُقدم صورة زائفة ومضللة عن الأوضاع الراهنة. خلال هذه الفترة، أظهر سوق النفط تقلبات حادة وحساسية بالغة تجاه التطورات اللحظية. ففي كل مرة ترد فيها أنباء عن خفض التصعيد أو إعادة فتح خطوط إمداد النفط، تسارع الأسعار إلى الانخفاض. لكن هذا الانخفاض لا يدوم طويلًا، ومع تزايد المخاوف بشأن أمن خطوط الإمداد، تعود الأسعار للارتفاع مجددًا. فعلى سبيل المثال، في 17 أبريل/نيسان، وبعد إعلان إيران فتح المضيق للملاحة، اتجهت أسعار النفط نحو الانخفاض، حيث تراجعت فجأة بأكثر من 10%، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت إلى 84.95 دولارًا و90.87 دولارًا على التوالي.
وقد ركز ترامب ووسائل الإعلام التابعة له على هذا الأمر كدليل على سيطرتهم على السوق ونجاحهم السياسي.
تعليقك