وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ لقد أسس الامام الخميني (قدس سره) اول حكومة اسلامية معاصرة قلب بها موازين القوى وارعب بها الاستكبار العالمي، فلم يكن يخطر بذهن المسلمين عموما والشيعة خصوصا أن يقوم نظام سياسي إجتماعي يستند على الإسلام، حيث كان هذا لدى الجميع حلماً وردياً لم يتصوروا مطلقاً أنه سيتحقق عملياً في يوم من الأيام.
لقد حوّل الإمام الخميني الراحل (قدس سره ) هذا التصور الخيالي الى كيان حقيقي له وجود مشهود، فكان ذلك بمثابة المعجزة لدى العالم .
لقد شكلت الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني (قده) واحدة من ابرز الاحداث في العالم، حيث قلبت الموازين بما لها من أهمية استراتيجية هائلة، وافرزت الثورة وعي عميق لدى شعوب العالم والمستضعفين في الارض، ومهدت الأرضية لوقوع تغييرات سياسية جذرية، ولولادة حركات التحرر في العالم والمنطقة مستمدة قوتها من فكر الامام الراحل وثورته.
هنا شعر الاستكبار العالمي وحواضنه في المنطقة بالخطر الذي سوف يواجهونه جراء هذا التغيير , لانهم يعرفون ان الشيعة هم ابطال التاريخ، ابطال في الفكر والسياسة والقيم الانسانية، وهم قطب الرحى ومحور حركة العالم، وسر بطولتهم هذه هو انهم يرتبطون ارتباطا وثيقا بقيادة مرجعيتهم الدينية وهذا الأمر تفتقر اليه كل الديانات والمذاهب الاخرى.
لذا قام الاستكبار العالمي بتفعيل دور المنظمات الارهابية وزرعها في المنطقة من اجل اضعاف دور القوى الشيعية, واضحت إيران مستهدفة مباشرة لأنها لعبت دورا نوعيا في هزيمة المخطط الاستعماري الصهيوني الرجعي لشن حرب بالوكالة بواسطة عصابات التكفير في سورية والعراق ولاستهداف المقاومة في لبنان.
لقد أحرزت ايران بعد انتصار الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩، تقدما ملحوظا في مجالات العلوم والتكنولوجيا، والطب، والجو فضاء، وتكنولوجيا النانو، والطاقة النووية، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات, كل ذلك في ظل حصار شامل فرضع الاستكبار العالمي عليها طيلة سبع واربعون عاما.
لذا نرى اليوم تكالب كل قوى الشر والعمالة وحواضن الاستكبار العالمي من الدول العربية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشن اشرس حرب عرفتها المنطقة فاستشهدت قادة، وزهقت أرواح بريئة، ودمرت بنى تحتية، وايران بقادتها وشعبها صامدة حتى ارعبتهم بصمودها وتحديها وأصبحت مضرب الامثال في التحدي والشجاعة والاباء .
واستطاع الشعب الايراني المسلم ان يتحدى كل خطط ترامب ألاحمق, وعديم الأخلاق, بكل عزيمة وصلابة وقوة وثبات، ورسم للاجيال صورا في الصبر والتضحية واحياء الاسلام الحقيقي لم يشهد مثلها التاريخ الاسلامي.
لذا فليعلم ترامب الاحمق ان دولته أميركا لا تستطيع استخدام لغة القوة ضد الشعب إلايراني, ولن يستطيع ان يهزم هذا الشعب، لان الإيرانيين على استعداد لمقاومة أي ضغط وعدوان، وان ايران ستنتصر رغم انف الجميع.
بقلم.... السيد محمد الطالقاني
.....................
انتهى / 323
تعليقك