وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ تناولت مجلة "بوليتيكو" في تقرير لها المفاوضات بين أمريكا وإيران، مشيرة إلى التفوق الإيراني في مواجهة نقاط ضعف واشنطن بحسب ما نقلته وكالة تسنيم.
وفيما يلي أبرز محاور هذا التقرير:
1. أوراق الضغط الإيرانية
بينما تحاول إدارة ترامب دفع المفاوضات مع إيران قدماً، يحذر محللون وخبراء متمرسون من أن واشنطن تصل إلى طاولة المفاوضات ولديها عدة نقاط ضعف خطيرة، في حين تمتلك طهران أوراق ضغط كبيرة. ففي خضم القصف الأخير، لم يثن المواطنون الإيرانيون. ومع استعداد إيران للسيطرة على مضيق هرمز، لا تزال لدى النظام الإسلامي أدوات ضغط في جعبته.
2. الخبرة مقابل قلة الخبرة
ربما أهم ميزة لإيران هو فريقها المفاوض المستقر وذو الخبرة. ويحذر مايكل سينغ، المسؤول السابق في إدارة بوش، صراحةً من أن المفاوضين الإيرانيين هم في الغالب نفس الفرق التي جلست على طاولة المفاوضات مع عدة إدارات أمريكية. هذه الخبرة المتراكمة تسمح لهم بتصميم تنازلات تبدو ظاهراً لصالح أمريكا، لكنها في الواقع لا تأخذ من إيران شيئاً. في المقابل، تضطر كل إدارة أمريكية جديدة إلى تعلم هذه التفاصيل المعقدة من جديد وبأصعب طريقة ممكنة.
3. مضيق هرمز
على الرغم من الضغوط العسكرية والاقتصادية، حافظت إيران على السيطرة على مضيق هرمز كأداة ضغط فعالة. هذا المضيق، الذي يعتبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، يمنح طهران قوة تفاوضية كبيرة لا يمكن لواشنطن تجاهلها. إن العواقب الاقتصادية لهذا الوضع تضغط بالفعل على جيوب الأمريكيين.
4. التماسك الداخلي مقابل التشرذم الأمريكي
بينما تجلس إيران على طاولة المفاوضات بموقف متماسك نسبياً، تواجه إدارة ترامب جبهات متعددة من المعارضين الداخليين. فالمتطرفون المناهضون لإيران، ومراكز الفكر في واشنطن، وإسرائيل، وبعض الدول العربية، جميعهم على أهبة الاستعداد لتقويض أي اتفاق محتمل. هذه الضغوط تحد بشدة من حرية ترامب في تقديم تنازلات.
5. الضعف الاستراتيجي لترامب؛ غياب الخطة
يقول الخبراء إن إدارة ترامب لا تزال تفتقر إلى إجابة واضحة للأسئلة الجوهرية: ما هي الحد الأدنى من مطالبها؟ هل هي مستعدة لقبول بقاء نظام الجمهورية الإسلامية في السلطة؟ ما هي التنازلات التي ستقدمها؟ هذا الغموض الاستراتيجي يتناقض تماماً مع النهج المحسوب لإيران، التي تعرف خطوطها الحمراء منذ سنوات.
6. التناقضات؛ سلاح ضد واشنطن
إن التناقضات المتكررة لترامب، الذي يتحدث تارة عن الضغط الأقصى وتارة أخرى عن الصفقة الكبرى، تتيح للمفاوضين الإيرانيين ذوي الخبرة فرصة استغلال هذا الاضطراب. ويؤكد علي واعظ، المحلل البارز في مجموعة الأزمات الدولية، أنه بدون الاحترام المتبادل والاستعداد لاتفاق يرضي الطرفين (مربح للجميع)، لن يتم التوصل إلى أي اتفاق.
7. العزلة الدبلوماسية لأمريكا
يعتبر نهج "العمل المنفرد" الذي تتبعه إدارة ترامب نقطة ضعف خطيرة أخرى لواشنطن. ففي حال التوصل إلى اتفاق، ستحتاج أمريكا إلى تعاون روسيا والصين، بما في ذلك لنقل اليورانيوم المخصب الإيراني. لكن السياسة الأحادية الجانب التي تنتهجها أمريكا تجعل هذا التعاون صعباً. إيران تدرك هذه الفجوة ويمكنها استغلالها.
خلاصة القول، يعتقد الخبراء أنه إذا دخلت إدارة ترامب مفاوضات جادة بهذا المستوى من عدم الاستعداد، فلن تحقق اتفاقاً فحسب، بل قد تقدم تنازلات تندم على تقديمها لاحقاً.
..........
انتهى/ 278
تعليقك